452

Fiqh of Contemporary Issues for Muslim Minorities

فقه النوازل للأقليات المسلمة

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

سیمې
مصر
الحديث الثالث حلَّ ما كان مكروهًا، أو ممنوعًا منه؛ للحاجة إليه.
٤ - وعن جابر بن سمرة ﵁ أن أهل بيت كانوا بالحرة محتاجين فماتت عندهم ناقة لهم، أو بعيرهم، فرخَّص لهم النبي ﷺ في أكلها، فعصمتهم بقية شتائهم أو سنتهم.
وفي رواية: أن رسول الله قال لصاحبها: "أما لك ما يغنيك عنها؟ " قال: لا، قال: "اذهب فكُلْها" (١).
وجه الدلالة:
دلّ الحديث على أنه يجوز للمضطر أن يأكل من الميتة ما يكفيه ما دامت المجاعة باقية، والمخمصة قائمة (٢).
٥ - وعن أبي واقد الليثي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، إنا بأرض تصيبنا بها مخمصة، فما يحل لنا من الميتة؟ فقال: "إذا لم تصطبحوا، ولم تغتبقوا، ولم تحتفئوا بقلًا، فشأنكم بها" (٣).
وجه الدلالة:
أفاد الحديث أنهم إذا لم يجدوا لبنًا يصطبحون به أول النهار، أو يغتبقون به آخر النهار، ولم يكن لديهم تمر يأكلونه، فقد حلت لهم الميتة (٤).
وقد وردت أحاديث في إباحة مال الغير عند الاضطرار، وأخرى في الدفع عن النفس والعرض والمال، ومن ذلك:
٦ - عن سعيد بن زيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من قُتل دون ماله فهو شهيد،

(١) أخرجه: أبو داود، كتاب الأطعمة، باب: في المضطر إلى الميتة، (٣٨١٦)، والإمام أحمد في "مسنده" (٥/ ٨٧، ٨٩، ١٠٤)، وابنه عبد الله في زوائده على "المسند" (٥/ ٩٦، ٩٧). وحسَّن إسنادَه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (٣٨١٦).
(٢) نيل الأوطار، للشوكاني، (٨/ ١٥٠).
(٣) أخرجه: الإمام أحمد في "مسنده" (٥/ ٢١٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى"، كتاب الضحايا، باب: ما يحل من الميتة بالضرورة، (٩/ ٣٥٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٢٥١). وصححه الحاكم (٤/ ١٢٥).
(٤) نظرية الضرورة الشرعية، د. وهبة الزحيلي، (ص ٥٧).

1 / 461