514

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

روى مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: لا يصلي الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر.
وتختلف عن سائر الصلوات المفروضة، في أنه لا يشترط فيها الوقت، بل تؤدى في جميع الاوقات متى حضرت، ولو في أوقات النهي (١) . عند الاحناف والشافعية. وكره أحمد وابن المبارك وإسحاق الصلاة على الجنازة وقت الطلوع والاستواء والغروب، إلا إن خيف عليها التغير.
(٤) أركانها: صلاة الجنازة لها أركان تتركب منها حقيقتها ولو ترك منها ركن بطلت ووقعت غير معتد بها شرعا، نذكرها فيما يلي:
١ - النية لقول الله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) وقول رسول الله ﷺ: " إنما الاعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ".
وتقدم حقيقة النية وأن محلها القلب وأن التلفظ بها غير مشروع.
٢ - القيام للقادر عليه: وهو ركن عند جمهور العلماء، فلا تصح الصلاة على الميت لمن صلى عليه راكبا أو قاعدا من غير عذر.
قال في المغني: لا يجوز أن يصلي على الجنائز وهو راكب لانه يفوت القيام الواجب، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وأبي ثور: ولا أعلم فيه خلافا، ويستحب أن يقبض بيمينه على شماله أثناء القيام كما يفعل في الصلاة، وقيل: لا. والاول أولى.
٣ - التكبيرات الاربع.
لما رواه البخاري ومسلم عن جابر: أن النبي ﷺ صلى على النجاشي فكبر أربعا.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم يرون التكبير على الجنازة أربع تكبيرات، وهو قول سفيان ومالك وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
رفع اليدين عند التكبير:
والسنة عدم رفع اليدين في صلاة الجنازة، إلا في أول تكبيرة فقط، لانه

(١) يراجع " فقه السنة " بصدد " أوقات النهي ".

1 / 522