Fihris al-Fihris wal-Athbat wa Mu'jam al-Ma'ajim wal-Mashayikh wal-Musalasalat
فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات
ایډیټر
د. إحسان عباس
خپرندوی
دار العربي الاسلامي
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۰۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وعاش الدلائي المجاز بعد هذه الإجازة نحو 35 سنة لأنه مات سنة 1046 ودفن بزاوية الدلائي وحج عام خمس وألف ولقي بمصر الشيخ زين العابدين البكري الصديقي وأخذ عنه كما أخذ عن غير من ذكر وقد ترجم أبو الربيع الحوات في البدور الضاوية في أهل الزاوية الدلائية وهي في مجلد ضخم لأسانيد أشياخه المذكورين قائلا لا شك أن أسانيد هذا الشيخ للحافظ ابن حجر من فهارس بطرقها العالية والسافلة عامرة ثم ذكر أسانيده في حديث الأولية وأسانيده في كتب التفاسير وسمى نحو 11 تفسيرا والكتب الستة والمسانيد وكتب السير وأسانيد بقية العلوم والطرق والأوراد والأوفاق وغير ذلك وإسناد نحو فهارس سبعة وبعض المسلسلات في نحو كراسة من البدور الضاوية ثم ساق نظم الشيخ أبي محمد عبد السلام بن الطيب القادري الفاسي لسند المترجم ووالده في الطريق بنصه وفي ضوء المصباح في الأسانيد الصحاح لأبي زكرياء الجراري أن أسانيد المترجم مذكورة في اختصار فهرسته المشهورة بأسانيده المسطورة اه انظرها وفي جهد المقل القاصر للشيخ أبي عبد الله المسناوي أن أبا العباس أحمد بن يوسف الفاسي ألف في أسانيد والد المترجم تأليفا لما شد الرحلة إليه وأخذ عنه بعد وفاة والده الشيخ أبي المحاسن رحمهم الله قال في البدور الضاوية كان معمرا أوقاته الليلية والنهارية بتدريس العلوم على اختلاف أنواعها إقراء بحث واستنباط وتحصيل وارتباط وبناء الفروع على الأصول عارفا بطرق الاستدلال من الكتاب والسنة والاجماع والقياس لم يأل جهدا في التصحيح والترجيح مع الحفظ والضبط والاتقان بحيث تصحح نسخ الكتب الستة من فيه ولا سيما الصحيحان وقال في محل آخر كان ذاهبا في علم الحديث على أمتن سنن كأنه واحد من رجال الصحيحين أو السنن ولم يكن أحفظ منه في البوادي والأمصار بعد شيخه أبي عبد الله القصار اه ونقل في محل آخر منها عن بذل المناصحة لأبي العباس أحمد بن علي البوسعيدي كان يعرف صحيح البخاري ويتقن ضبطه اه وعن أبي العباس أحمد بن يعقوب الولالي في مباحث الأنوار انه كان له فهم خاص في علم الحديث وذكر في محل آخر من البدور أنه كان يختم صحيح البخاري كل سنة وكان يحضر مجلسه جمع كثير من الأعلام ويحتفل ليوم الختم بما لم يسمع مثله من أنواع الطعام ويأتيه الناس للتبرك والاستفادة من بعيد الأمكنة وتنطلق بالثناء عليه الألسنة نثرا ونظما وذكر في محل آخر أنه جمع أربعين حديثا نبوية وذكر خلف كل حديث حكاية مناسبة وفي المورد الهني لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي من المقرر عند الأشياخ أن العلم إنما أحياه بالمغرب من الشيوخ سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي وسيدي محمد بن ناصر في درعة وسيدي عبد القادر الفاسي بفاس اه ولما وقع نحو ذلك في نشر المثاني كتب بهامش نسخته منه المطلع الاخباري أبو محمد عبد السلام بن الخياط القادري صاحب التحفة في حق المترجم إنه كان يكرم طلبة العلم ويواصلهم بالعطاء الجزيل إعانة لهم على طلب العلم وكان مرتبا عنده بباب داره من طلبة العلم أزيد من ثلاثة عشر مائة اه وذكر أبو الربيع الحوات في محل آخر من البدور أيضا أنه كان يعدل ويجرح في حفاظ زمانه على التعيين ولا يبالي في الحق كأنه يحيى بن معين فقد روينا من طريق خاتمة العلماء الراسخين من أعقابه الشيخ الإمام المحقق أبي عبد الله محمد ابن أحمد بن المسناوي بن شيخ الإسلام أبي عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهم قال حدثني الثقة الصدوق أبو عبد الله محمد المهدي بن أحمد بن علي ابن يوسف الفاسي رحمهم الله قال حدثني أبو عبد الله البيجري المكناسي أن الشيخ أبا عبد الله محمد بن أبي بكر الدلائي رضي الله عنه كان يقول حفاظ المغرب في وقتنا ثلاثة حافظ ضابط ثقة وهو أحمد بن يوسف الفاسي وحافظ ضابط غير ثقة وهو فلان وعين الثاني وحافظ غير ضابط ولا ثقة وهو فلان وعين الثالث رحم الله الجميع اه قال الحوات قلت وهكذا كانت طريقة المحدثين الأثبات يعدلون ويجرحون في الرواة وإن كانوا ممن بلغ النهاية في الشهرة بالعلم والولاية فقد قالوا في أهل الطبقة السادسة من المجرحين إنهم الغالب عليهم الصلاح والعبادة لم يتفرغوا إلى ضبط الحديث وحفظه والاتقان فيه فاستخفوا بالرواية وكان خلف بن سالم يقول من استخف بالحديث استخف الحديث به ثم الجرح وإن كان فيه خطر فلا بد منه فالنصح في الدين حق واجب كحفظ الحقوق من الدماء والأموال والأعراض ولكون ذلك نصيحة لا يعد غيبة فيهم وقد أجمع المسلمون قاطبة بلا اختلاف بينهم أنه لا يجوز الاحتجاج في أحكام الشريعة إلا بحديث الصدوق العاقل قال أبو عبد الله الحاكم ففي هذا الإجماع دليل على إباحة الإبانة عن خال من ليست هذه صفته اه وإذا عرفت هذا فكل ما ذكره شيخنا العلامة الصالح أبو عبد الله محمد بن الطيب القادري الحسني في تاريخه الكبير في رد هذا التقسيم مشنعا على قائله بالتشنيع العظيم فهو خارج عن قصد قائله السابق الذكر وهو شيخ الإسلام أبو عبد الله محمد بن أبي بكر لأن قصده رضي الله عنه إنما يتوجه باعتبار مصطلح المحدثين في القديم وحاشا لله أن يتوجه إلى مجرد الوقوع في هؤلاء الأيمة الذين كانوا في وقته من خيار هذه الأمة فما فر منه حينئذ أبو عبد الله القادري المذكور من الوقوع في مثل هذا المحظور فقد وقع فيه في ظنه السوء بهذا الإمام الذي اتفق على رسوخه في العلم والدين جميع الأنام وإنما أخفى ذكر اسمه لئلا يتوجه إليه في حقه الملام وما نقله عن الشيخ أبي عبد الله المسناوي من كونه تعوذ من هذه المقالة يكاد أن يكون في حكم الاستحالة كيف وقد نقلتها من خطه مسندة برواية هي عنده معتمدة ولا تعوذ من شيء منها ولا تعرض إليها برده مع أنه رضي الله عنه كان لا يزيغ عن الحق ولو كان في جده والظن بالجميع جميل والله على ما نقول وكيل اه كلام الحوات في البدور الضاوبة بلفظه وكتب نحوه بخطه على هامش نسخته من نشر المثاني
مخ ۳۹۸