338

په صحبت او صحابه کې

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

الكلام في بعض أهل الضلال

أما ما ذكره ص171 من أن (بعض الضلال الزائغين ) يعقد لهم كلمات في الصحابة وعدالتهم وذكر عن هؤلاء أن منهم (من ظاهره الفسق) لعله يقصد محلوقي اللحى وذكر أن بعضهم (ربما لا يعرف الصلاة في المساجد فكيف يكون مثل هؤلاء يتكلمون في خير الخليقة...). ؟

أقول: أولا: هؤلاء لم يتكلموا في خير الخليقة ولا في الصحابة وإنما تكلموا في أناس أشرار ذمهم الله ورسوله والصالحون.

ثانيا: لا يشترط في المتكلم سواء المحاضر أو المعلق منهم أن يكون ملتحيا أو مطبقا لكل السنن أو خاليا من التقصير مجتنبا الإخلال ببعض الواجبات فما منا إلا مذنب ومن زكى نفسه فقد أخطأ.

وبعض المعلقين ممن يحلقون لحاهم قد يكونون أفضل من كثير من أصحاب اللحى فحلق اللحية على افتراض وجوب اعفائها لا سنيته أو إباحته من صغائر الذنوب أما الغيبة والغرور والتكفير والتبديع فهو من كبائر الذنوب فكان على الشيخ أن ينصح تلميذه بالبدء بالأهم فالأهم.

فالتكفير والتبديع أسوأ من التفريط في سنة كإطلاق اللحى أو الجماعة في المساجد.

وهذه للأسف من عيوبنا التي ورثناها من بني أمية إذ نركز على اليسير ونترك الموبقات نتذكر: ((اعفوا اللحى...))، على الاختلاف في درجة الأمر هنا، وننسى: ((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)).

على أية حال: إن كان ذم معاوية والوليد من الضلال فذم أهل بدر أكثر ضلالا، ومن أبلغ الضلال ألا يعترف الضال بضلاله.

مخ ۳۳۸