329

په صحبت او صحابه کې

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

عمرو بن العاص

ثم عقد فصلا ص155 في فضل عمرو بن العاص، وقد سبق الكلام عنه وهو محل اضطراب وحيرة وتقلبات اعترف بها نفسه عند وفاته وأنا أرجو له أكثر مما أرجو لمعاوية والوليد والحكم وأبي الغادية فعمرو بن العاص أسلم قبلهم وولاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على جيش ذات السلاسل وورد في فضله بعض الأحاديث وإن كانت أسانيدها محل نظر وهو من الناس الذين ضرهم حب الدنيا وقد ندم في آخر حياته ندما شديدا على تفضيله للدنيا واتباعه لها.

ونقول فيه كما قال الذهبي (...لولا حبه للدنيا ودخوله في أمور لصلح للخلافة... ) فلا ننكر دهاءه وشجاعته لكن هذا الدهاء وهذه الشجاعة وزعها بين قتال الروم وقتال أهل بدر فخلط عملا صالحا وآخر سيئا ونرجو له بما قدم في الإسلام وبتوبته ونخشى عليه بما فتقه في الإسلام، فلولاه لما قامت لمعاوية قائمة فهو المدبر له والقائم على أمره.

وعمرو بن العاص من الرجال الذين تحتار عند الكلام عنهم.

مخ ۳۲۹