فوائد القواعد
فوائد القواعد
خاصة، فإن أطلقوه على مال لم يجب دفعه، ولو تبعه قوم عند الخروج فله دفعهم وقتلهم دون غيرهم، ولو شرطوا العود عليه بعد دخول دار الإسلام لم يجز له العود، ولو اشترى منهم شيئا فلزمه الثمن وجب إنفاذه، ولو أكره على الشراء فعليه رد العين.
ولو اقترض حربي من مثله ثم دخل بالأمان وجب رد ما عليه، وكذا لو تزوج امرأة وأمهرها وأسلما، ألزم الزوج المهر إن كان مما يملك وإلا القيمة.
ولو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته ولا لوارثها (1)، ولو ماتت قبل إسلامه أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم لا الحربي
قوله: «ولو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته ولا لوارثها.».
(1) إنما لم تكن لها المطالبة بالمهر- مع إسلامه قبلها- ولا لوارثها، لأنها من أهل الحرب ولا أمان لها على المهر، فيجوز للزوج منعها منه، كما يجوز له أخذ مالها الذي في يدها؛ ولهذا كان لوارثها المسلم مطالبته به على تقدير موتها قبل إسلامه، لانتقاله إليه قبل الحكم له بجواز تملكه. ومثله ما لو أسلمت قبله، لاستقرار المهر في ذمته قبل إسلامه ومصادفته عنده مالكا محترما. وشمل قوله: «ولا لوارثها» المسلم والكافر، واشتراكهما في الحكم واضح بما قررناه، لأن إسلام الزوج قبلها أوجب جواز استيلائه على ما أمكنه من مالها، الذي من جملته المهر وكونه في ذمته بمنزلة المقبوض في ملكه كغيره من أموال أهل الحرب، وحينئذ فلا يزيله ما يتجدد من إسلامها ولا موتها مع كون وارثها مسلما. وبهذا يظهر ضعف ما حكم به المصنف في التذكرة (1) والتحرير (2) من أن وارثها إذا كان مسلما يجوز له
مخ ۴۸۱