فوائد القواعد
فوائد القواعد
..........
للعام. يؤيده ورود الحكمين في آية واحدة (1)، فإن صدرها يضمن قتل المشركين حيث وجدوا، وعجزها (2) يضمن النهي عن قتلهم عند المسجد الحرام حيث لا يقاتلون فيه. ومن العجب قول بعضهم (3): إن صدر الآية ناسخ لعجزها، فإن الناسخ شرطه أن يكون متأخرا عن المنسوخ والأمر هنا بخلاف ذلك، إلا أن يدعي نزول الآية الواحدة في وقتين، وأن أولها نزل بعد آخرها. والمصنف (رحمه الله) في التذكرة (4) حكم بتحريم القتال في الحرم، وأنكر النسخ ونسبه إلى بعض (5) العامة، ونسب إلى أصحابنا بقاء الحكم وثبوته فيمن يرى له حرمة وكذا القول في الأشهر الحرم بتقريب الدليل من الجانبين، وهذا أجود، ويؤيده أيضا قول النبي (صلى الله عليه وآله): «إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبل ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار.» (6). وفي حديث آخر «. فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يسفك بها دما فإن أحد ترخص لقتال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم. وإنما أذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب» (7).
مخ ۴۵۳