فوائد القواعد
فوائد القواعد
ولو لم يكن ساق وجب هدي التحلل، فلا يحل بدونه ولا بدل له- على إشكال (1)-، فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه وعن ثمنه (2)، ولو تحلل لم يحل، ولا يراعي زمانا ولا مكانا في إحلاله.
ما اقتضى وجوب ذبحه بل ساقه بنية أنه هدي. وحينئذ فالاكتفاء به واضح، لأنه كباقي أمواله، بخلاف ما يجب عليه ذبحه أو نحره بأحد الأسباب.
ويمكن أن يريد بالمندوب ما لم يكن متعينا للذبح بغير السوق، احتراز عن المنذور والكفارة إذا ساقه، فإنه يتحقق به المعنى كما سلف ولكنه واجب بغيره، بخلاف ما تبرع بسياقه فإنه وإن وجب ذبحه بالسياق إلا أنه في أصله مندوب، كما مر (1). وإنما كان هذا محتملا نظرا إلى أصله، وبناء على أن ما لا يشعر ولا يقلد لا يطلق عليه هدي السياق إلا مجازا. وكيف كان فالفتوى على الأول خاصة.
قوله: «ولا بدل له على إشكال».
(1) هذا هو الأصح. وقيل (2): إن له بدلا وهو صوم ثمانية عشر وقيل (3) عشرة كهدي التمتع، ولم يثبت.
قوله: «فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه وعن ثمنه».
(2) الأول أن يراد بالعجز عنه العجز عن عينه بأن لا يكون مملوكا له، وبالعجز عن ثمنه أن لا يكون قادرا على شرائه مع وجوده عند غيره، وحينئذ فلو اقتصر على قوله: «مع عجزه عنه» كفى لشموله للأمرين.
أما القدرة على ثمنه مع العجز عن تحصيله مطلقا فلا أثر لها، ولا مدخل للثمن هنا بصدقة ولا غيرها.
مخ ۴۱۳