635

Fath al-Wasid fi Sharh al-Qasid

فتح الوصيد في شرح القصيد

ایډیټر

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

خپرندوی

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Philology
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
وقد أخذ قومٌ في ترجيح فأمتعه لأنَّ التشديد كثير في القرآن كقوله: ﴿فَمتَّعْنَاهم إلى حين﴾ (^١)، وقالوا: هو أولى لما فيه من التكرير، وما أدري ما وجه هذا الترجيح في كتاب الله المنزل، وأيضًا فما ذكروه لا يستقيم لأنه لا يجوز أن يقع أفعل وفعَّل بمعنى واحد كأكرم وكرَّم وهو الظاهر هاهنا في قراءة التشديد أنها بمعنى التخفيف، لأنه لم يقصد المبالغة وإنما قصد تقليل المدَّة وتحقيرها لقوله: قليلًا، وكذلك القول في أوصى ووصَّى.
والدليل على ذلك قوله: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُون تَوْصِية﴾ (^٢) أي: أيضًا و﴿أمْ كُنْتُم شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُم اللهُ بهَذَا﴾ (^٣)، وعلى قراءة نافع وابن عامرٍ رسُم في مصاحف المدينة والشام (^٤) بألف وسقطت الألف في باقي المصاحف.
ومعنى قوله «كما اعتلا» أي: اقرأه كما اعتلا، واعتلاؤه بالرسم الشاهد له.
٤٣ - وفي أَمْ يَقُولُونَ الخِطَابُ كَمَا عَلا … شَفَا وَرَءُوفٌ قَصْرُ صُحْبَتِهِ حَلا
قوله: «الخطاب كما علا شفا» لأنه جاء على لفظ ما قبله من قوله تعالى: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّوننا﴾ (^٥)، وعلى لفظ ما بعده وهو قوله: ﴿قُلْ ءَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمْ الله﴾ (^٦) ومن قرأ بالياء فلأنَّ العرب تخرج كثيرًا من الخطاب إلى لفظ الغيبة ومن الغيبة إلى الخطاب كما قال تعالى ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُم في الفُلْكِ

(^١) الآية ١٤٨ من سورة الصافات.
(^٢) الآية ٥٠ من سورة يس.
(^٣) الآية ١٤٤ من سورة الأنعام.
(^٤) المقنع ص ١٠٢.
(^٥) الآية ١٣٩ من سورة البقرة.
(^٦) الآية ١٤٠ من سورة البقرة.

2 / 42