341

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj at-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فصل: في الإيصاء.
أركانه مُوصٍ وَوَصِيٌّ وَمُوصًى فِيهِ وَصِيغَةٌ وَشُرِطَ فِي الموصي بقضاء حق ما مر وبأمر نحو طفل معه ولاية له عليه ابتداء وفي الوصي عند الموت عدالة وكفاية وحرية وإسلام في مسلم وعدم عداوة وجهالة ولا يضر عمى وأنوثة والأم أولى وينعزل ولي بفسق لا إمام وفي الموصى فيه كونه تصرفا ماليا مباحا فلا يصح في تزويج ومعصية وفي الصيغة أيجاب بلفظ يشعر به كأوصيب أَوْ فَوَّضْتُ إلَيْك أَوْ جَعَلْتُك وَصِيًّا وَلَوْ مؤقتا ومعلقا وقبول كوكالة بعد الموت مع بيان ما يوصى فيه وسن أيصاء بأمر نحو طفل وبقضاء نحو حق لم يعجز عنه حالا أو به شهود ولا.
ــ
الْمَوْتِ لَا عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَلَوْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِمُعَيَّنٍ ثُمَّ وَصَّى بِهِ لِعَمْرٍو فَلَيْسَ رُجُوعًا بَلْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلَوْ وَصَّى بِهِ لثالث كان بينهم أثلاثا وهكذا وَهَكَذَا.
فَصْلٌ: فِي الْإِيصَاءِ.
وَهُوَ إثْبَاتُ تَصَرُّفٍ مُضَافٍ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ يُقَالُ أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِكَذَا وَأَوْصَيْت إلَيْهِ وَوَصَّيْته إذَا جَعَلْته وَصِيًّا وَقَدْ أَوْصَى ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَكَتَبَ وَصِيَّتِي إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى الزُّبَيْرِ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
" أَرْكَانُهُ " أَرْبَعَةٌ " مُوصٍ وَوَصِيٌّ وَمُوصًى فِيهِ وَصِيغَةٌ وَشُرِطَ فِي الْمُوصِي بِقَضَاءِ حَقٍّ " كَدَيْنٍ وَتَنْفِيذِ وصية ورد وديعة وَعَارِيَّةٍ وَمَظْلِمَةٍ " مَا مَرَّ " فِي الْمُوصِي بِمَالٍ أَوَّلَ الْبَابِ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَيَصِحُّ الْإِيصَاءُ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ وَتَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ مِنْ كُلِّ حُرٍّ مُكَلَّفٍ " وَ" شُرِطَ فِي الْمُوصِي " بِأَمْرِ نَحْوِ طِفْلٍ " كَمَجْنُونٍ وَمَحْجُورِ سَفَهٍ " مَعَهُ " أَيْ مَعَ مَا مَرَّ " ولاية عَلَيْهِ ابْتِدَاءً " مِنْ الشَّرْعِ لَا بِتَفْوِيضٍ فَلَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ مِمَّنْ فَقَدَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ وَمَنْ بِهِ رِقٌّ وَأُمٍّ وعم ووصي لم يؤذن له فيه ونحو مَعَ ابْتِدَاءً مِنْ زِيَادَتِي " وَ" شُرِطَ " فِي الْوَصِيِّ عِنْدَ الْمَوْتِ عَدَالَةٌ " وَلَوْ ظَاهِرَةً " وَكِفَايَةٌ " فِي التَّصَرُّفِ الْمُوصَى بِهِ " وَحُرِّيَّةٌ وَإِسْلَامٌ فِي مُسْلِمٍ وَعَدَمُ عَدَاوَةٍ " مِنْهُ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ " وَ" عدم " جهالة " فَلَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ مِمَّنْ فَقَدَ شَيْئًا مِنْ ذلك كصبي ومجنون وفاسق وَمَجْهُولٍ وَمَنْ بِهِ رِقٌّ أَوْ عَدَاوَةٌ وَكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ وَمَنْ لَا يَكْفِي فِي التَّصَرُّفِ لسفه أو هرم أو غير لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ فِي بَعْضِهِمْ وَلِلتُّهْمَةِ فِي الْبَاقِي وَيَصِحُّ الْإِيصَاءُ إلَى كَافِرٍ مَعْصُومٍ عَدْلٍ فِي دِينِهِ عَلَى كَافِرٍ وَقَوْلِي عِنْدَ الْمَوْتِ مَعَ ذِكْرِ عَدَمِ الْعَدَاوَةِ وَالْجَهَالَةِ مِنْ زِيَادَتِي وَاعْتُبِرَتْ الشروط عندا لموت لَا عِنْدَ الْإِيصَاءِ وَلَا بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّسَلُّطِ عَلَى الْقَبُولِ حَتَّى لَوْ أَوْصَى إلَى مَنْ خَلَا عَنْ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِهَا كَصَبِيٍّ وَرَقِيقٍ ثُمَّ اسْتَكْمَلَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ صَحَّ.
" وَلَا يَضُرُّ عَمًى " لِأَنَّ الْأَعْمَى مُتَمَكِّنٌ مِنْ التَّوْكِيلِ فِيمَا لَا يُمَكَّنُ مِنْهُ " وَ" لَا " أُنُوثَةٌ " لِمَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى إلَى حَفْصَةَ " وَالْأُمُّ أَوْلَى " مِنْ غَيْرِهَا إذَا حَصَلَتْ الشُّرُوطُ فِيهَا عِنْدَ الْمَوْتِ لِوُفُورِ شَفَقَتِهَا وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِصْطَخْرِيِّ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّهَا تَلِي بَعْدَ الْأَبِ وَالْجَدِّ " وَيَنْعَزِلُ وَلِيٌّ " مِنْ أَبٍ وَجَدٍّ وَوَصِيٍّ وَقَاضٍ وَقَيِّمِهِ " بِفِسْقٍ لا إمام " لتعلق المصالح الكلية بولايته وتعبير بِالْوَلِيِّ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " وَ" شُرِطَ " فِي الْمُوصَى فِيهِ كَوْنُهُ تَصَرُّفًا مَالِيًّا " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " مُبَاحًا فَلَا يَصِحُّ " الْإِيصَاءُ " فِي تَزْوِيجٍ " لِأَنَّ غَيْرَ الْأَبِ وَالْجَدِّ لَا يُزَوِّجُ الصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ " وَ" لَا فِي " مَعْصِيَةٍ " كَبِنَاءِ كَنِيسَةٍ لِمُنَافَاتِهَا لَهُ لِكَوْنِهِ قُرْبَةً " وَ" شُرِطَ " فِي الصِّيغَةِ إيجَابٌ بِلَفْظٍ يُشْعِرُ بِهِ " أَيْ بِالْإِيصَاءِ وَفِي مَعْنَاهُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ " كَأَوْصَيْتُ " إلَيْك " أَوْ فَوَّضْتُ إلَيْك أَوْ جَعَلْتُك وَصِيًّا وَلَوْ " كَانَ الْإِيجَابُ " مُؤَقَّتًا وَمُعَلَّقًا " كَأَوْصَيْتُ إلَيْك إلَى بُلُوغِ ابْنِي أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ فإذا بلغ أو قدم فَهُوَ الْوَصِيُّ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْجَهَالَاتِ وَالْأَخْطَارَ " وَقَبُولٌ كَوَكَالَةٍ " فَيُكْتَفَى بِالْعَمَلِ وَقَوْلِي كَوَكَالَةٍ مِنْ زِيَادَتِي وَيَكُونُ الْقَبُولُ " بَعْدَ الْمَوْتِ " مَتَى شَاءَ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ بِمَالٍ " مَعَ بَيَانِ مَا يُوصِي فِيهِ " فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَوْصَيْت إلَيْك مَثَلًا لَغَا " وَسُنَّ إيصَاءٌ بِأَمْرِ نَحْوِ طِفْلٍ " كَمَجْنُونٍ " وبقضاء نحو حَقٍّ " إنْ " لَمْ يَعْجِزْ عَنْهُ حَالًا أَوْ " عَجَزَ وَ" بِهِ شُهُودٌ " اسْتِبَاقًا لِلْخَيْرَاتِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ حَالًا وَلَا شُهُودَ بِهِ وَجَبَ الْإِيصَاءُ مُسَارَعَةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَإِطْلَاقُ الْأَصْلِ سَنُّ الْإِيصَاءِ بِمَا ذَكَرَهُ مُنَزَّلٌ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا نَصَبَ الْقَاضِي مَنْ يقوم بها ونحو مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِحَقٍّ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ به.

2 / 24