340

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj at-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فرضا بغير إذنه ويؤدي وارث عنه كفارة مالية وكذا غيره من ماله بغير إعتاق وينفعه صدقة ودعاء.
فصل:
له رجوع بنحو نقضت وهذا لوارثي وبيع ورهن وكتابة ولو بلا قبول وبوصية بذلك وتوكيل به وعرض عليه وخلطه برا معينا وصبرة وصى بصاع منها بأجود وطحنه برا وبذره له وعجنه دقيقا وغزله قطنا ونسجه غزلا وقطعه ثوبا قميصا وبنائه وغرسه.
ــ
الْوَصَايَا فَإِنْ لَمْ يَفِ بِالْحَجِّ مِنْ الْمِيقَاتِ مَا يَخُصُّهُ كَمَّلَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَكَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ كُلُّ وَاجِبٍ بِأَصْلِ الشَّرْعِ كَعُمْرَةٍ وَزَكَاةٍ فَإِنْ كَانَ نَذْرًا فَإِنْ وَقَعَ فِي الصِّحَّةِ فَكَذَلِكَ أَوْ فِي الْمَرَضِ فَمِنْ الثُّلُثِ " وَلِغَيْرِهِ " مِنْ وَارِثٍ وَغَيْرِهِ " أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فَرْضًا " مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ " بِغَيْرِ إذْنِهِ " كَقَضَاءِ الدَّيْنِ بِخِلَافِ حَجِّ النَّفْلِ لَا يَفْعَلُهُ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ وَقِيلَ لِلْوَارِثِ فِعْلُهُ بِغَيْرِ إذنه ولغيره فعله بإذن الْوَارِثِ وَكَحَجِّ الْفَرْضِ فِيمَا ذُكِرَ عُمْرَةُ الْفَرْضِ وَأَدَاءُ الزَّكَاةِ وَالدَّيْنِ وَقَوْلِي وَلِغَيْرِهِ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ وَقَوْلِي فَرْضًا مِنْ زِيَادَتِي " وَيُؤَدِّي وَارِثٌ عَنْهُ " مِنْ التَّرِكَةِ وُجُوبًا وَمِنْ مَالِهِ جَوَازًا وَإِنْ كَانَ ثَمَّ تَرِكَةٌ " كَفَّارَةً مَالِيَّةً " مُرَتَّبَةً وَمُخَيَّرَةً بِإِعْتَاقٍ وَبِغَيْرِهِ وَإِنْ سَهُلَ التَّكْفِيرُ بِغَيْرِ الْإِعْتَاقِ فِي الْمُخَيَّرَةِ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ شَرْعًا " وَكَذَا " يُؤَدِّيهَا " غَيْرُهُ " أَيْ غَيْرُ الْوَارِثِ " مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إعْتَاقٍ " مِنْ طَعَامٍ وَكِسْوَةٍ كَقَضَاءِ الدَّيْنِ بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ لِاجْتِمَاعِ بُعْدِ الْعِبَادَةِ عَنْ النِّيَابَةِ وَبُعْدِ الْوَلَاءِ لِلْمَيِّتِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الْأَيْمَانِ مِنْ تَصْحِيحِ الْوُقُوعِ عَنْهُ فِي الْمُرَتَّبَةِ لِأَنَّهُمَا بَنَيَاهُ عَلَى تَعْلِيلِ الْمَنْعِ فِي الْمُخَيَّرَةِ بِسُهُولَةِ التَّكْفِيرِ بغير إعتاق.
" وَيَنْفَعُهُ " أَيْ الْمَيِّتَ مِنْ وَارِثٍ وَغَيْرِهِ " صَدَقَةٌ وَدُعَاءٌ " بِالْإِجْمَاعِ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ ١ فَعَامٌّ مَخْصُوصٌ بِذَلِكَ وَقِيلَ مَنْسُوخٌ وَكَمَا يَنْتَفِعُ الْمَيِّتُ بِذَلِكَ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُتَصَدِّقُ وَالدَّاعِي أَمَّا الْقِرَاءَةُ فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَصِلُ ثَوَابُهَا إلَى الْمَيِّتِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَصِلُ وَذَهَبَ جَمَاعَاتٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّهُ يَصِلُ إلَيْهِ ثواب جميع العبادات مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَقِرَاءَةٍ وَغَيْرِهَا وَمَا قَالَهُ مِنْ مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَرَأَ لَا بِحَضْرَةِ الْمَيِّتِ وَلَمْ يَنْوِ ثَوَابَ قِرَاءَتِهِ لَهُ أَوْ نَوَاهُ وَلَمْ يَدْعُ بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ بِالِاسْتِنْبَاطِ أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ إذَا قُصِدَ بِهِ نَفْعُ الْمَيِّتِ نَفَعَهُ وَبَيَّنَ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
فَصْلٌ: فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ.
" لَهُ " أَيْ لِلْمُوصِي " رُجُوعٌ " عَنْ وَصِيَّتِهِ وَعَنْ بَعْضِهَا " بِنَحْوِ نَقَضْتُ " هَا كَأَبْطَلْتُهَا وَرَجَعْتُ فِيهَا وَرَفَعْتُهَا وَرَدَدْتُهَا " وَ" بِنَحْوِ قَوْلِهِ " هَذَا لِوَارِثِي " مُشِيرًا إلَى الْمُوصَى بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ لِوَارِثِهِ إلَّا إذَا انْقَطَعَ تَعَلُّقُ الْمُوصَى لَهُ عَنْهُ " وَ" بِنَحْوِ " بَيْعٍ وَرَهْنٍ وَكِتَابَةٍ " لِمَا وَصَّى بِهِ " وَلَوْ بِلَا قَبُولٍ" لِظُهُورِ صَرْفِهِ بِذَلِكَ عَنْ جِهَةِ الْوَصِيَّةِ وَتَعْبِيرِي بِنَحْوِ إلَى آخره أعم مما عبر به " وبوصية بِذَلِكَ " أَيْ بِنَحْوِ مَا ذُكِرَ " وَتَوْكِيلٍ بِهِ وعرض عليه " لأن كلا منها توصل إلَى مَا يَحْصُلُ بِهِ الرُّجُوعُ وَذِكْرُ التَّوْكِيلِ وَالْعَرْضِ فِي غَيْرِ الْبَيْعِ مِنْ زِيَادَتِي " وَخَلْطِهِ برامعينا " وَصَّى بِهِ بِبُرٍّ مِثْلِهِ أَوْ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ بِذَلِكَ عَنْ إمْكَانِ التَّسْلِيمِ " وَ" خَلْطِهِ " صُبْرَةً وَصَّى بِصَاعٍ مِنْهَا بِأَجْوَدَ " مِنْهَا لِأَنَّهُ أَحْدَثَ زِيَادَةً لَمْ تَتَنَاوَلْهَا الْوَصِيَّةُ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَلَطَهَا بِمِثْلِهَا لِأَنَّهُ لا زيادة أو بأردأ منها لأنه كالتعصيب " وَطَحْنِهِ بُرًّا " وَصَّى بِهِ " وَبَذْرِهِ لَهُ وَعَجْنِهِ دَقِيقًا " وَصَّى بِهِ " وَغَزْلِهِ قُطْنًا " وَصَّى بِهِ " وَنَسْجِهِ غَزْلًا " وَصَّى بِهِ " وَقَطْعِهِ ثَوْبًا " وَصَّى به " قميصا وبنائه وغرسه " بأرض وصى به لِظُهُورِ كُلٍّ مِنْهَا فِي الصَّرْفِ عَنْ جِهَةِ الْوَصِيَّةِ بِخِلَافِ زَرْعِهِ بِهَا وَخَرَجَ بِإِضَافَتِي مَا ذُكِرَ إلَى ضَمِيرِ الْمُوصِي مَا لَوْ حَصَلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَيْسَ رُجُوعًا.
فَرْعٌ إنْكَارُ الْمُوصِي الْوَصِيَّةَ لَيْسَ رُجُوعًا إنْ كَانَ لِغَرَضٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُهُ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ أَنَّهُ لَيْسَ رُجُوعًا وَلَوْ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا لأن المعتبر ثلث ماله عند.

١ سورة النجم الآية:٣٩.

2 / 23