579

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
«صحيح مسلم»، ويمتد بعده وقت الاضطرار إلى طلوع الشمس؛ لحديث أبي هريرة ﵁ في «الصحيحين»، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس؛ فقد أدرك الصبح»، (^١) وقد خالف أبو حنيفة الجمهورَ في هذا الحديث، وقال: من أدرك ركعة، ثم طلعت الشمس؛ فلا يكون مدركًا للصبح، وأما إذا أدرك ركعة من العصر قبل الغروب؛ فقد أدركها.
قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٢/ ٣٤٩): قد جعل النبي ﷺ من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، مدركًا للصلاتين، وجمع بينهما؛ فلا معنى لتفريق من فرق شيئين جمعت السنة بينهما، ولو جاز أن تفسد صلاة من جاء إلى وقت لا تحل الصلاة فيه، ألزم أن تفسد صلاة من ابتدأها في وقت لا تجوز الصلاة فيه، وليس فيما ثبت عن رسول الله ﷺ إلا التسليم له، وترك أن يحمل على القياس، والنظر. اهـ
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في «الفتح» (٥٧٩): وجمهور العلماء على أنَّ تأخير صلاة الفجر حتى يبقى منه مقدار ركعة قبل طلوع الشمس لغير ضرورة غير جائز، وقد نصَّ عليه أحمد، وحُكي جوازه عن إسحاق، وداود، وتقدم مثله في صلاة العصر. اهـ. (^٢)

(^١) سيأتي في الكتاب برقم (١٥٤).
(^٢) وانظر: «المغني» (٢/ ٣٠).

2 / 37