575

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
الاستحباب والاختيار، وكراهة التأخير. (^١)
مسألة [٨]: أول وقت العشاء
أجمع أهل العلم على أنَّ أول وقت العشاء هو غيبوبة الشفق، قاله ابن المنذر، والنووي، وابن قدامة، واختلفوا في الشفق ما هو؟ وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى. (^٢)
مسألة [٩]: آخر وقت العشاء
له وقتان: وقتٌ اختياري، ووقت اضطراري.
أما الوقت الاختياري؛ ففيه قولان:
الأول: أنه إلى ثلث الليل، وهو قول مالك، ورواية عن أحمد، والشافعي، واستدلوا بحديث جبريل، وبحديث بريدة، وأبي موسى، وفي هذه الأحاديث أن صلاة العشاء صُلِّيَتْ في اليوم الثاني في ثلث الليل، ثم قال: «الصلاة ما بين هذين».
الثاني: أنه إلى نصف الليل، وهذا قول الثوري، وابن المبارك، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، ورواية عن أحمد رجَّحَها جمعٌ من أصحابه، ورجَّحَ هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ثم الشوكاني، والسعدي، واستدل هؤلاء بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي في الباب، وفيه: «ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل»، وبحديث أبي سعيد الخدري عند أحمد (٣/ ٥)، وأبي داود

(^١) وانظر: «المغني» (٢/ ٢٤)، «المجموع» (٣/ ٣٤)، «الأوسط» (٢/ ٣٣٤).
(^٢) وانظر: «المغني» (٢/ ٢٥)، «الأوسط» (٢/ ٣٣٨)، «المجموع» (٣/ ٣٨).

2 / 33