498

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

سیمې
یمن
والراجح من الوجهين هو الجواز؛ لأنَّ استعمال التراب لا يفقده طهوريته، كما هو الراجح في الماء أيضًا، كما تقدم.
مسألة [٨]: إذا كان معه ماء، وخاف العطش؟
قال ابن المنذر ﵀: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنَّ المسافر إذا كان معه ماء، وخَشِيَ العطشَ أنه يبقى ماءه للشرب، ويتيمم. (^١)
مسألة [٩]: إذا كان غيره هو المضطر للماء؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في «الاختيارات الفقهية» (ص ٢٠): ويجب بَذْلُ الماء للمضطر، المعصوم، ويعدل إلى التيمم، كما قاله جمهور العلماء. اهـ
مسألة [١٠]: إذا نسي الجنابة، وتيمم للحدث؟
• ذهب أحمد، ومالك، وأبو ثور، إلى أنه لا يجزئه؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات»، ولأنهما طهارتان، مختلفتان، وسببهما مختلف.
• وذهب الشافعي، وأبو حنيفة إلى أنه يجزئه؛ لأن طهارتهما واحدة، فسقطت إحداهما بفعل الأخرى، كالبول، والغائط.
والراجح هو القول الأول.
وأما قياسهم فهو مع الفارق؛ لأنَّ ما قاسوا عليه حكمهما واحد، وهو الحدث الأصغر؛ ولهذا تجزئ نية أحدهما عن نية الآخر في طهارة الماء.

(^١) «المغني» (١/ ٣٤٣)، «الأوسط» (٢/ ٢٨).

1 / 501