497

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

سیمې
یمن
عليه؛ لأنَّه مع النسيان غير قادر على استعمال الماء، فهو كالعادم.
• وذهب الشافعي، وأحمد، ومالك في رواية إلى أنه يعيد الصلاة؛ لأنَّه واجد للماء، مفرطٌ في طلبه، وعدم وجوده شرط لصحة التيمم، والصلاة، والشرط لا يفوت بالنسيان، وهذا القول هو ترجيح الإمام النووي، فقد نصر هذا القول ببحث مفيد في «المجموع». (^١)
مسألة [٦]: إذا ضلَّ عليه رحله الذي فيه الماء، أو كان يعرف بئرًا، فطلبها، فلم يجدها، فصلى بتيمم، ثم وجدها؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٣١٨ - ٣١٩): وَإِنْ ضَلَّ عَنْ رَحْلِهِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ، أَوْ كَانَ يَعْرِفُ بِئْرًا فَضَاعَتْ عَنْهُ، ثُمَّ وَجَدَهَا، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَالنَّاسِي، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِدٍ لِلْمَاءِ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾؛ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُفَرِّطٍ، بِخِلَافِ النَّاسِي. اهـ
مسألة [٧]: إذا تيمم جماعة من موضع واحد؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٣٣٤): وَيَجُوزُ أَنْ يَتَيَمَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بِغَيْرِ خِلَافٍ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَضَّأَ جَمَاعَةٌ مِنْ حَوْضٍ وَاحِدٍ، فَأَمَّا مَا تَنَاثَرَ مِنْ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا بِهِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ عند الحنابلة، والشافعية. انتهى بتصرف يسير.

(^١) وانظر: «المغني» (١/ ٣١٨)، «المجموع» (٢/ ٢٦٦).

1 / 500