486

فتاوى ورسائل

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

ایډیټر

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

خپرندوی

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٩٩ هـ

رجاله ثقات. وعن أَنس عند البزار في مسنده - قال العراقي رجاله ثقات وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. وعن ابن عباس عند أَبي داود وابن ماجه. وعن عبد الله بن عمر وعند أَحمد في مسنده - قال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: رجاله موثقون، وقال العراقي: إِسناده صحيح.
وقال ابن القيم: فإِن لم تكن سترة فإِنه صح عن النبي ﷺ أَنه يقطع الصلاة مرور المرأَة والحمار والكلب الأَسود. ثبت ذلك عنه من رواية أَبي ذر وأَبي هريرة وعبد الله بن مغفل وابن عباس. ومعارض هذه الأَحاديث قسمان: صحيح غير صريح وصريح غير صحيح. فلا يترك ما ثبت لمعارض هذا شأْنه. انتهى كلام ابن القيم.
وظاهر الحديث أَن المقصود بالقطع هو فساد الصلاة.
وأَما السترة فهي ما يجعله الإِنسان أَمامه، فقد روى أَبو داود في سننه وابن حبان في صحيحه بسنديهما عن أَبي هريرة ﵁ أَن النبي ﷺ قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدكُمْ فليَجْعَل تِلقاءَ وَجْهِه شيْئًا، فإِن لمْ يَجدْ فليَنصِبْ عَصَا، فإِن لمْ يَكُن مَعَه عَصَا فليَخُطَّ خطا» وروى الأَثرم بسنده عن النبي ﷺ أَنه قال: «اسْتتِروْا فِيْ الصَّلاةِ وَلوْ بسَهم» .
وما سوى هذه الثلاثة فلا يقطع الصلاة إِذا مر. ولكن لا يجوز المرور بين المصلي وبين سترته إن كان له سترة ولو بعيدة. فإِن لم يكن له سترة قدر ثلاثة أَذرع فأَقل سواء كان المار آدميًا أَو غيره. وعلى المصلي دفعه ما لم يغلبه، أَو يخشى فساد صلاته.

2 / 231