435

فتاوه کبری

الفتاوى الكبرى

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ قَالَ إنَّ الصِّبْيَانَ مَأْمُورُونَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْبُلُوغِ]
مَسْأَلَةٌ:
فِيمَنْ قَالَ: إنَّ الصِّبْيَانَ مَأْمُورُونَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَقَالَ آخَرُ: لَا نُسَلِّمُ، فَقَالَ لَهُ: وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ» فَقَالَ: هَذَا مَا هُوَ أَمْرٌ مِنْ اللَّهِ، وَلَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ تَنْقِيصٌ، فَهَلْ يَجِبُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ؟
الْجَوَابُ: إنْ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ أَوْجَبَهَا عَلَيْهِمْ فَالصَّوَابُ مَعَ الثَّانِي. وَأَمَّا إنْ أَرَادَ أَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ: أَيْ أَنَّ الرِّجَالَ يَأْمُرُونَهُمْ بِهَا لِأَمْرِ اللَّهِ إيَّاهُمْ بِالْأَمْرِ، أَوْ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ فِي حَقِّ الصِّبْيَانِ، فَالصَّوَابُ مَعَ الْمُتَكَلِّمِ.
وَقَوْلُ الْقَائِلِ: مَا هُوَ أَمْرٌ مِنْ اللَّهِ، إذَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ أَمْرًا مِنْ اللَّهِ لِلصِّبْيَانِ، بَلْ هُوَ أَمْرٌ لِمَنْ يَأْمُرُ الصِّبْيَانِ، فَقَدْ أَصَابَ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ أَمْرًا مِنْ اللَّهِ لِأَحَدٍ. فَهَذَا خَطَأٌ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ، وَيَسْتَغْفِرَ اللَّهَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ مِنْ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ]
٩١ - ٧ - مَسْأَلَةٌ:
فِي أَقْوَامٍ يُؤَخِّرُونَ صَلَاةَ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ، لِأَشْغَالٍ لَهُمْ مِنْ زَرْعٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ خِدْمَةِ أُسْتَاذٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاةَ النَّهَارِ إلَى اللَّيْلِ، وَلَا يُؤَخِّرَ صَلَاةَ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ لِشُغْلٍ مِنْ الْأَشْغَالِ. لَا لِحَصْدٍ وَلَا لِحَرْثٍ وَلَا لِصِنَاعَةٍ وَلَا لِجَنَابَةٍ. وَلَا نَجَاسَةٍ وَلَا صَيْدٍ وَلَا لَهْوٍ وَلَا لَعِبٍ وَلَا لِخِدْمَةِ أُسْتَاذٍ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ؛ بَلْ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِالنَّهَارِ، وَيُصَلِّيَ الْفَجْرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا يَتْرُكُ ذَلِكَ لِصِنَاعَةٍ مِنْ الصِّنَاعَاتِ، وَلَا لِلَّهْوِ وَلَا لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْغَالِ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ أَنْ يَمْنَعَ مَمْلُوكَهُ، وَلَا لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْنَعَ الْأَجِيرَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا.
وَمَنْ أَخَّرَهَا لِصِنَاعَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ خِدْمَةِ أُسْتَاذٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ وَجَبَتْ عُقُوبَتُهُ، بَلْ يَجِبُ قَتْلُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَالْتَزَمَ أَنْ

2 / 9