394

فتاوا ارکان اسلام

فتاوى أركان الإسلام

خپرندوی

دار الثريا للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

وأنه فزع لها، وأنه صلى صلاة عظيمة خارجة عن نظائرها.
وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها إما على الأعيان، أو على الكفاية، واستدلوا بأمر النبي ﷺ بذلك، والأصل في الأمر الوجوب، وبأنه احتف بهذا الأمر من القرائن ما يدل على أهميتها، ولأنها إنذار من الله ﷿ لعقوبة انعقدت أسبابها، فكان واجبًا على العباد أن يضرعوا إلى الله ﷿ بسبب هذه العقوبة التي انعقد سببها وأنذر الله بها.
ولا شك أن هذا القول قوي في دليله الأثري والنظري، وأقل أحوالها أن تكون فرض كفاية، هذا ما نراه فيها، أما الجمهور؛ فليس لهم دليل صارف عن الوجوب إلا قول النبي ﵊ للرجل حين قال: هل علّي غيرها- إي: الصلوات الخمس-؟ قال: «لا. إلا أن تطوع» (١) . وهذا لا ينفي وجوب غير هذه الصلوات الخمس إذا وُجد سبب يوجبه، ويكون المراد من النفي في قوله ﵊: «لا»؛ إي من الصلوات الراتبة التي تتكرر في اليوم والليلة، وأما الصلوات المعلقة بسبب؛ فهذا الحديث لا ينفي وجوبها.
والخلاصة أن الذي نرى وجوب صلاة الكسوف؛ إما على الأعيان، أو على الكفاية.
* * *
س٣٣٦: من فاتته ركعة من صلاة الخسوف فكيف يقضيها؟

(١) أخرجه البخاري: كتاب الإيمان/باب الزكاة من الإسلام (٤٦)، ومسلم: كتاب الإيمان/ باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام (١١) .

1 / 400