404

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

حتى مات بطلت باتفاق الأئمة في أقوالهم المشهورة، وإذا أثبت الحاكم ذلك لم يكن إثباته لذلك العقد موجبًا لصحته، وأما الحكم بصحته وله ورثة والحالة هذه فلا يفعل ذلك حاكم عالم، إلا أن تكون القضية ليست على هذه الصفة، فلا يكون حينئذ حاكمًا، وإما أن تكون الصدقة قد أخرجها المتصدق عن يده إلى من تصدق عليه، وسلمها التسليم الشرعي، هذه مسألة معروفة عن العلماء، فإن لم يكن المعطي أعطى بقية الأولاد مثل ذلك، وإلا وجب عليه أن يرد ذلك، أو يعطي الباقين مثل ذلك، لما ثبت في الصحيح عن النعمان بن بشير قال: نَحَلَني أبي غلامًا، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ، فأتيت النبي ﷺ، وقلت: إني نحلت ابني غلامًا، وإن أمه قالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ، قال: ((لك ولد غيره؟)) قلت: نعم. قال: ((فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟)) قلت: لا. قال: ((أشهد على هذا غيري))(١).

وفي رواية: «لا تشهدني؛ فإني لا أشهد على جور، واتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»(٢). والله أعلم.

٦- توزيع التركة

١٤١ - وسئل: عن دار لرجل، وأنه تصدق فيها بالنصف والربع على ولده لصلبه والباقي وهو الربع، تصدق به على أخته شقيقته، ثم بعد ذلك توفي ولده الذي كان تصدق عليه بالنصف والربع ثم إن المتصدق تصدق بجميع الدار على ابنته، فهل تصح الصدقة الأخيرة، ويبطل ما تصدق به أم لا؟

فأجاب: إذا كان قد ملك أخته الربع تمليكًا مقبوضًا، وملك ابنه الثلاثة أرباع فملك الأخت ينتقل إلى ورثتها، لا إلى البنت، وليس للمالك أن

(١) صحيح: تقدم. ومعنى نحلت: أي أعطيت.

(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (٢٦٥/٥)، ومسلم (١٦٢٣/٣).

404