360

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

على الإبراء الصادر منك) لم يكن تعليقاً، ولم يكن إلّا تنجيزاً معللاً بالإبراء المتقدّم، وتسميته تعليقاً لاغ، وكيف يصح التعليق على الماضي! فإن قلت: (قد يعلق الإنسان على ماضٍ) فيقول: (إن كنت أبرأتني فأنت طالق)، قلت: (لم يُعلّق هنا إلا على مستقبل، وهو تبيّن إبرائها)، فإنّه شك هل صدر منها إبراء متقدّم فقال: (إن كنت أبرأتيني أي: إن تبيّن لي وظهر أنك أبرأتيني، فالتبيُّن والظهور حادث لم يوجد إلا بعد التعليق) (١)، وإن كان الطلاق متقدّماً بحيث إنّه إن لم يتبين له ذلك لا يقع الطلاق، ولو كان الإبراء موجوداً فإنّه لم يعلّق الطلاق على نفس الإبراء، بل على تبيينه له ولم يوجد، ومما يدلّ على أن اللفظ الذي لا يحتمل المعنى المراد لا يقع به شيء ولو نواه به أنه لو نوى الطلاق بلفظ لا يحتمله لم يقع، إذ لم يوجد إلّا نيّة مجرّدة، والنية المجرّدة لا يقع بها الطلاق.

فإن قلت: (ففي أواخر الخلع من أصل (الروضة)) عن ((فتاوى القفّال)): أنّه لو خالعها بمهرها بعد أن أبرأته منه فإن جهلت الحال فهل يلزمها مهر المثل أو بدل المسمى؟ فيه القولان. ولو عَلِمَت نُظِر، إن جرى بلفظ (٢) الطلاق كقوله: (طّقتك على صداقك) فهل يقع بائناً ويعود الخلاف فيما يلزمها، أم يقع رجعياً؟ وجهان(٣). فقد جزم بوقوع الطلاق في الخلع على المهر المبرأ منه بائناً مع الجهل، وتردّد في ذلك مع العلم، وهو عين مسألتنا أو مثلها.

(١) نقل هذه الفقرة الشرواني في حاشيته على التحفة (٥٣/٤)، بلفظ: (قد يعلق الإنشاء على ماضٍ ... )، واللفظ الموجود في النسختين هنا هو الأصح، لأن قول العراقي: (فيقول) يحتاج إلى ضمير يعود عليه، وهو هنا (الإنسان)، وكلمة (الإنشاء) لا تصلح ضميراً لذلك.

(٢) في النسختين: (جرى لفظ)، والتصحيح من ((الروضة)).

(٣) النووي، الروضة ٤٣٧/٧.

358