353

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

فأجابها إلى ذلك، فهل يقع الطلاق بائناً، أو رجعياً، أو لا يقع؟ وهل يبرأ(١) من الصداق أم لا؟ وهل يستحقّ في ذمّة الأم ما سألته عليه أم لا؟

فأجبت: بأنّ الذي يظهر أنّه يقع الطلاق بائناً بالعوض المسمى، وهو مائة وثلاثون أفلوريا في ذمّة السائلة، وأنّ لفظة (نظير) مقدّرة، ودلّ على ذلك قولها: (في ذمّتها)، فهي قرينة ظاهرة على هذا التقدير، فإنّه إنّما يكون في ذمّة السائلة إذا كان نظيرَه، ولا يقدح في ذلك كون المؤخّر من صداقها إنّما هو مائة، فإنّ العوض هو المسمّى وإن أخطأت في أنّه نظير المؤخّر، فيستحق الزوج في ذمّة الأم ما سألته على الطلاق به، ويستمرّ استحقاق الزوجة على زوجها مؤخّر صداقها، وهو مائة أفلوري(٢)، والله أعلم.

مسألة [١٢٣]: سئلت عمّن سألته زوجته أن يطلّقها طلقة واحدة على بقية صداقها عليه، وهو كذا وكذا، ثمّ قالت: (ما يطلقني إلا ثلاثا)، فحلف بالطلاق ما يطلّقها إلّا ثلاثا، ثمّ قال: (هي طالق). هذه صيغة ما وقع، فهل يكون قولها بعد سؤالها على الواحدة: (ما يطلقني إلّا ثلاثا) عدولاً عن الواحدة إلى الثلاث وكأنّها سألته على ذلك، فإذا أوقع ما دون الثلاث لا يقع؟ وهل إذا وقع دون الثلاث يحنث بالثلاث لكونه حلف بالطلاق ما يطلّق إلا ثلاثاً؟

فأجبت: ليس قولها بعد سؤالها على طلقة واحدة بالعوض المذكور: (ما يطلّقني إلا ثلاثاً) عدولاً عن سؤال الواحدة إلى سؤال الثلاث، وإنّما هو كلام

(١) في الفرع: (وهل تبرأ)، وهي تصحيف.

(٢) هذا ما اعتمده ابن حجر في تحفة المحتاج (٤٩٨/٧)، والشمس الرملي في نهاية المحتاج (٤٠٩/٦- ٤١٠)، ونقله البيجرمي في حاشيته على الإقناع (٢٦٤/٤).

351