351

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

الحكم؟ وإذا وقع بائناً فما الفرق بينها وبين مسألة ما إذا قال لها: (إن أبرأتِ زيداً من كذا فأنت طالق)، فأبرأت، فإنّه يقع رجعياً كما هو منسوب للقفّال؟ وما الحكم فيما إذا كان الزوجان يجهلان الصداق في المسألة الأولى، أو أحدهما جاهل به دون الآخر، هل يقع الطلاق رجعياً، أم لا يقع الطلاق أصلاً وتلغو البراءة للجهل؟

فأجبت: بأنّ الراجح فيما إذا قال: (إن أبرأتِني من صداقك عليّ فأنت طالق)، فقالت له: (أبرأتك)، وهما يعلمان الصداق، وقالت: (أردت بقولي أبرأتك من الصداق الذي علّقت على الإبراء منه الطلاق وأنا عالمة به أنه يقع الطلاق بائناً)(١)، لأن السؤال معاد في الجواب، وقد نوته، فإن قالت: (لم أُرد ذلك، ولم أنوِ الإبراء من الصداق) لم يقع الطلاق، لعدم وجود الصّفة المعلّق عليها، لا نطقاً ولا تقديراً، والمنقول في السؤال عن القاضي حسين من وقوع الطلاق رجعياً كالتعليق على دخول الدار لم أجده عنه هكذا، وإنّما وجدته عنه في عكسه، وهو أن يقول: (إن أبرأتني فأنت طالق)، فإذا أبرأته عن الصداق وقع رجعياً، وهو واضح، فإنّه علّق الطلاق على مطلق الإبراء، وذلك موجود في إبرائها عن الصداق، بخلاف

= برقم ٩٣، في ٩٦ ق، مؤرخة في عام ٧٨٨هـ، ونسخة في المكتبة الوطنية بباريس، برقم ٩٨٣ دي سلان، من القرن التاسع، في ١٨٥ ق. (الفهرس الشامل (الفقه وأصوله) ٨٦/٧)، وهي موجودة أيضا في مكتبة الأسد بدمشق، برقم [٢٣١١ (٣٧٤ فقه شافعي)].

(١) وجّه هذا الإفتاء الشمس الرملي في نهاية المحتاج (٤٠٣/٦)، كما نقل هذه الفتوى ابن حجر في تحفة المحتاج (٧/ ٤٨٧)، ونقلها في موضع آخر (٧/ ٥٠٥) واعترض على الشرط الثاني، وهو أن تريد الزوجة الإبراء عن الصداق، فقال: (والذي يظهر أن الشرط عدم الصارف، لا قصد ما ذكره، لأن الجواب منزَّلٌ على السؤال كما صرحوا به).

349