338

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

(كتاب النكاح))(١)

مسألة [١١٥]: سئلت عن أنّه هل يجوز تولية العقود للأعمى؟

فأجبت بالمنع منه، وقيّدت قولهم على الأصحّ أنّه يجوز أن يكون وليّ النكاح أعمى(٢)، فقلت: إنّ محلّ ذلك في غير ولايته بالشرع، لأنّ ذلك من وظائف القضاء، وهي للبُصَراء، وإذا طرأ للقاضي العمى انعزل، ولا معنى لانعزاله من بعض وظائف القضاء دون بعض، على أنّ في ذلك احتمالاً، لأنّه لا منافاة بين عقد النكاح والعمى، بدليل وليّ النكاح الخاصّ(٣)، والله أعلم.

(١) ويُطلق لغةً على الضم، والوطء، والعقد. ويطلق شرعاً على عقدٍ يتضمن إباحة وطءٍ بلفظ إنكاح أو تزويج أو ترجمته. وهو مستحب لمن يحتاج إليه بتوقان نفسه للوطء ويجد أُهبته [أي مؤن النكاح)، كمهرٍ ونفقة، والمراد بالمهر الحالّ منه، وبالنفقة نفقة يوم النكاح وليلته، وبالكسوة كسوة فصل التمكين، وإلا لم يستحب له. ولا يصح عقد النكاح إلا بولي وشاهدين، وشرط كلٍ منهما ستة: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والعدالة. (حاشية البيجوري ٩٣/٢-١٠٧).

(٢) انظر: النووي، روضة الطالبين ٧/ ٦٤، والنووي والهيتمي، المنهاج مع التحفة ٢٥٥/٧.

(٣) وهذه الفتوى معتمدة كما دل عليه كلام ابن حجر، والشمس الرملي، وإن قال الشهاب الرملي بخلافها، لأن كلامهما مقدم على كلامه في المذهب، وكذلك البيجوري اعتمد ذلك، ففي ((حاشيته على شرح ابن قاسم الغزي)): (وأما العمى فلا يقدح في ولاية التزويج على الأصح، وهو المعتمد، لحصول المقصود بالبحث والسماع، وهذا بالنسبة لصحة العقد منه، ... ولا يجوز للقاضي تفويض ولاية العقود للأعمى، لأنه نوع من القضاء، كما في ((شرح الرملي)). (حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب ٣/ ١٣١، وابن حجر، تحفة المحتاج ٧/ ٢٥٥، والشمس الرملي، نهاية المحتاج ٢٣٣/٦، وحاشية البيجوري ١٠٧/٢).

336