328

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

فإن قيل: لا يُنكر(١) أنّ التبرّع في غير هذه الصورة الخاصة باطل، ولكن لِمَ لا يصحّ الإذن للجابي مطلقاً ويملك التبرّع عليه ما اتصل به القبض؟ قلت: كيف يصحّ التوكيل، فيما لم يملكه ولم يَعرِف قدره! فالتوكيل المذكور في غير الصورة المتقدّمة باطلٌ كالتبرّع، وليس هذا كتبرّع أحد الورثة لأحد شركائه بحصته، لأن تلك أعيان قد ضُبطت وعرفت، وإنما يصح التبرع المذكور فيما إذا عرف قدر التركة ورآها وعرف حصته منها، ونظيره هنا تلك الصورة التي قدّمناها: أن يحل له شيء من الأجرة ويقبضه له وكيله في القبض ويراه قبل أن يهبه، أو يوكل في هبته من يراه، وأما التفصيل بين أن يكون المأذون فيه جزءً معلوماً في كل شهر أم لا فباطل لما بيّناه من أنّه هبة ما لا يملكه، وهبة الدّين لغير من هو عليه، ولا يدري هل يحصل من حصّته ذلك القدر أم لا. وأما التفصيل بين الشهر الأول وغيره فباطل أيضاً، إلا فيما قبض وخرج عن الدينية إلى أن صار عيناً في يد وكيله ورآه، أو وكّل في هبته من رآه، فظهر بذلك أنّه لا يصحّ التبرّع ولا الإذن للجابي إلّا في تلك الصورة الخاصة، والله أعلم.

***

(١) تحرّفت في الأصل إلى: (لا يمكن).

326