327

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

أحد الورثة لأحد شركائه، أو صالحَ؟ أو يفرّق بين أن يكون المأذون فيه جزءً معلوماً في كل شهر، مثل مائة وألف فيصحّ، وإن كان بجزء غير معلوم كـ (الذي يخصني) فلا يصحّ للجهالة، أو يصحّ في الشهر الأول، لأنه قد ثبت له جزؤه في ذمّة ساكن الوقف، بخلاف ما عداه؟

فأجبت: بأنّ التبرّع المذكور باطل، أمّا في المدّة التي لم (١) تحلّ أجرتها على الساكن بالوقف المذكور وقت التبرع فإنّه تصرّف فيما لا يملكه، وأمّا فيما حلّ على الساكن ولزم ذمّته فلأنّه هبة مجهول لعدم معرفة قدره، لأنّه هبة الدّين لغير من هو عليه (٢)، لأنّ الدّين في الذمّة قبل أن يقبض دين، فإن فُرض أنّه كان قد حلّ على الساكن شيء من الأجرة وقت التبرع المذكور وقبضه الجابي منه بإذن مستحقّه وعرف المتبرّع حصّته منه وقسّمه بينه وبين شركائه، أو كان الموهوب مشاعاً ورأى المقبوضَ المذكورَ فوهبه للمتبرَّع عليه المذكور وأذن له في قبضِه وقَبَضه، أولم يره المتبرِّع المذكور لكن وَكّل الجابي في هبته له وإقباضه، فأقبضه له بالإذن المذكور صحّ في هذه الصورة الخاصّة فقط دون ما عداها (٣).

(١) سقطت (لم) من الأصل.

(٢) لأن هبة الدين للمدين إبراء، ولغيره باطلة في الأصح. (النووي، روضة الطالبين ٣٧٤/٥، وابن حجر، تحفة المحتاج ٣٠٤/٦-٣٠٥).

(٣) هذه الفتوى تناقلها عن الحافظ العراقي مختصرة من جاء بعده من الشافعية، كابن حجر الهيتمي والشمس الرملي وغيرهم، وكذلك نقلها الرشيدي في حاشيته على النهاية، وذكر أنه نقلها عن ((تفسير المناوي))، ثم ذكر أنها من إفتاء المحقق أبي زرعة. (ابن حجر، تحفة المحتاج (٣٠٥/٦)، والشمس الرملي، نهاية المحتاج ٤١١/٥، وحاشية الرشيدي على النهاية ٣٩٤/٣).

325