الله يهدي للحق؛ ينتقل نصيبها إلى خالتها المذكورة دون ابني بنت عمها، وإن كانت الخالة من غير نسل جدها؛ لأنها من نسل الموقوف عليه الآخر، ولفظ الواقف يشمل نسل الاثنين جميعاً، فالخالة أقرب، والله أعلم(١).
***
[١١٩] مسألة
في واقفٍ وَقَفَ أماكنَ على جِهَتَي ◌ِرٍّ، وهي ساقيةٌ للسبيلِ(٢)، ومؤذِّنٌ بزاويةٍ، وشرطَ النَّظَرَ فيه لذرِّيتهِ، ولم يشرطْ سوى معلومٍ المؤذِّنِ وسؤَّاقِ الساقيةِ، فَالَ النَّظَرُ إلى شخصٍ من نسلِ الواقفِ، وكان في ريع الوقفِ سعةٌ، فرتَّبَ جماعةً من القُرَّاءِ يَقرؤونَ كلَّ يومٍ حِزباً يُهدونَ ثوابَه للواقفِ، وقرَّرَ لهم من ريع الوقفِ معلوماً، ورتَّبَ من الوقفِ أيضاً كاتباً وشاهداً وقرَّرَ لهما معلوماً، ثُمَّ رتَّبَ له نائباً يباشِرُ الوقفَ، وقرَّرَ له كلَّ شهرٍ ثلاثينَ درهما، واستمرَّ يُسافرُ مُدَّةً ويتناولُ معلومَ النَّظَرِ، ثُمَّ إنه نَقَصَ من معلومِ المؤذِّنِ والسَّوَّاقِ شيئاً، وقطعَ أيضاً الكاتبَ والشاهدَ بغيرِ سَببٍ؟
(١) إلى هنا ينتهي السقط في (ظ)).
(٢) في ((ظ)): ((للتسبيل)).