وعَيَّنَ بهذا الوقف من يكون له ناظراً فيه، وثبتَ ذلك عند جماعةٍ من الحكّام مع كونه مالكاً حائزاً للموقوفِ، وحكموا بصحة جميع ذلك واحداً بعد واحد.
ثم بعد تخير الواقف المسمى مكاناً ببيت المقدس جوار المسجد الأقصى، وبنى به تربة له، وإلى جانبها مكاناً(١) وغير ذلك، وقصد تغيير بعض المصارف التي عيَّنها في الوقف المذكور، وكذلك الشروط بالنسبة إلى الوظائف التي بالتربة وما معها فقط، فهل يجوز ذلك أم لا؟
والذي ينبغي(٢) النظر فيه: أن هذا الوقف متصلُ الأولِ لا ريب فيه بالنسبة إلى أهل الحرمين المجاورين، وأما بالنسبة إلى الوظائفِ المعينة بالتربة والمسجد فهو مبني على وصيةٍ تُخرَجُ من تركته بعد الموت، وتكون هذه المصارفُ بعد إخراجها والبناء بها، فله الرجوع عن هذه الوصية في حياته ويعتبرها قطعاً، وحينئذ هل يسري هذا الجواز إلى هذه المصارف المعينة في الوقف المحكوم بصحته حين يتمكن الواقفُ من تغييرها أو إلحاق شرط بها [ز: ٧٤/ ب] أو حذف شرط فيها أم لا؟
وعلى هذا: هل يرجع إلى ما يوظفه الواقف من هذه الوظائف
(١) كذا في الأصل.
(٢) الكلمة غير واضحة كتبتها تقديراً.