ميراث المفقود فى أوائل الاب السادس (١) : ((ثم إن كانت القسمة بالحاكم فقسمته تتضمن الحكمَ بموتِ المفقود)).
وقال في كتاب القسمة: إن جماعة إذا أقروا بشركة في ملك عند الحاكم واتفقوا على القسمة واختلفوا فيها لا يقسمه (٢) بينهم إلا ببينةٍ تَشهد بملكهم على الصحيح(٣) .
وهذا يقتضي أن تعاطيه القسمةَ حكمٌ منه بذلك، وإلا فلا فائدة في التوقف على البينة بالملك مع(٤) عدم المنازع لهم فيه.
وكذلك قال القاضي حسين والماوَرْديُّ أيضاً في أموالِ المفلس إذا عُرِضَتْ على البيع إن تولَّى المفلسُ بيعها فلا كلام، وإن باعها الحاكم فلا يجوز حتى تقومَ بينةٌ عندَه أنها ملكه، ولا يكفي(٥) يده ولا اعترافه.
والخلاف في أصل المسألة معروف، فقد جزم ابن الصباغ في ((الشامل)) في مسألة قَسم الحاكم مال المفلس المتقدمة(٦) إنَّ تَعاطي
(١) ((روضة الطالبين)) (٦/ ٣٤).
(٢) في ((ظ)): ((لا يقسم)).
(٣) ينظر: ((روضة الطالبين)) (١١ / ٢١٩) والمسألة منقولة منه بالمعنى.
(٤) في ((ظ)): ((من)).
(٥) في الأصل: ((يلغي))، والمثبت من ((ظ))، وهو الأولى.
(٦) أي المسألة المتقدمة، وفي ((ظ)): ((المتقدم)) والمثبت أولى.