الآذنَ في ذلكَ العقدِ أم لا؟
وإذا كان الناظرُ المدرِّسُ الذي ولي بعدَه حاكماً فحكمَ ببطلانِ الإجارةِ لأجلِ الزيادةِ وغيرِ ذلك، فهل ينفذ حكمُه وهو يَجُرُّ بذلك إلى نفسِهِ نفعاً أم لا؟
* الجواب:
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ لا يتطرَّقُ إلى الإجارةِ بمجرَّدِ [ز: ٦٩/ ب] ما ذُكِرَ خللٌ والحالةُ ما ذُكِرَ، ولا إلى حُكْمِ الحاكمِ بصحَّتِها على ما ذُكِرَ، وكونُه الآذنَ في أصلِ العقدِ لا يَقتضي تهمةً في ثبوتِ أجرةِ المثلِ عندَه والحكمِ بصحّةِ العقدِ بغيرِ (١) انفصالِه.
والقولُ في صيغةِ عقدِ المساقاةِ قولُ المستأجِرِين، وكذلكَ في أنَّ الألفَ وقعتْ وعداً وليست مشروطةً؛ لأنَّ ذلكَ يقتضي تصحيحَ العقدِ إلا أن تقومَ بيَّةٌ مصرِّحٌ بخلاف ذلك.
ولا يجوزُ الحكمُ ببطلانِ الإجارةِ بما ذُكِرَ من الزيادة بعد وقوعها بأجرة المثل حالةَ العقدِ، ولا ينفُذَ حكمُ الحاكمِ المدرِّسِ بذلكَ وقبول الزيادةِ لأنَّهُ يَجُرُّ بحكمِهِ النفعَ إلى نفسِه؛ لاسِيَّما مع تقدُّمِ الحكمِ بصحَّتِها، والله أعلم.
(١) في ((ظ)): ((من غير)).