377

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
الأول: مصدر بمعنى الرجوع، ولهذا قدر بعضهم: ذا مثابة، وعلى الثاني: بقعة، تعضده قراءة من قرأ: (مثابات) على الجمع - لأنه مثابة لكلٍّ من الناس، لا يختص به واحد منهم، سواء العاكف فيه والباد - وهو الأعمش (١). وقد جوز أن يكون من الثواب، أي: يثابون ثَمَّ (٢).
﴿لِلنَّاسِ﴾: متعلق بجعلنا، أي: جعلناه مَباءةً ومَرجعًا للحجاج والعمَّار؛ لأنهم يتفرقون عنه، ثم يثوبون إليه، أو أمثالهم (٣).
﴿وَأَمْنًا﴾: عطف على مثابة، أي: وموضع أمن، كقوله: ﴿حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ (٤).
﴿وَاتَّخِذُوا﴾: على إرادة القول، أي: وقلنا: اتخذوا منه موضع صلاة تُصَلُّون فيه.
فإن قلت: على أي شيء عطف ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ على قراءة من كسر الخاء؟ قلت: اختَلَفَ أهلُ التأويل في ذلك على أربعة أوجه:
أحدها: أنه عطف على قوله: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ﴾ (٥)، كأنه قيل لليهود: اذكروا واتخذوا.
والثاني: أنه عطف على ناصب ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ﴾، أي: واذكروا إذ جعلنا واتخذوا.
والثالث: أنه عطف على معنى: جعلنا البيت مثابة للناس، كأنه قيل: ثوبوا واتخذوا.

(١) كذا نسبها إليه ابن عطية ١/ ٣٥١ أيضًا. والأعمش هو سليمان بن مهران، تقدمت ترجمته.
(٢) انظر المحرر الوجيز ١/ ٣٥١.
(٣) انظر الكشاف ١/ ٩٢.
(٤) سورة العنكبوت، الآية: ٦٧.
(٥) من الآية: ١٢٢ المتقدمة.

1 / 377