531

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

والتجدّد، فيه حث على الاعتناء بهذا الدعاء، وملازمته، والاعتناء به على الدوام، وتضمّن هذا الدعاء المبارك سؤال اللَّه ﵎ التوفيق إلى صالح الأعمال، والتي من أجلّها: مسائل الإيمان من حسن الاعتقاد، المنافي للشبهات، والبدع، والضلالات، وكذلك تضمّن سلامته من الشرك، والرياء، والسمعة، والنفاق، وباقي الذنوب، والشرور، والسيئات.
فخذ بوصية المصطفى ﷺ تكن من الفائزين.
١٣٥ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ» (١).
الشرح:
الصلاة أعظم صلة بين العبد وربه ﷿، وهي أفضل الأعمال، وأحبها إلى اللَّه ﷿، كما جاء في الأدلة الوفيرة في عظم منزلتها، فهي من أعظم الأعمال الرافعة في الدرجات الآخرة، فلا عمل بعد توحيد اللَّه ﵎ أفضل منها، وذلك لاشتمالها على التوحيد، والتعظيم والثناء على اللَّه ﷿ بكلِّ أنواعه، واشتغال كل الأعضاء، والحركات في البدن للَّه ﵎، وثمراتها، وفوائدها لا تعدّ، ولا تحصى، فمن منافعها، أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر﴾ (٢).

(١) أبو داود، كتاب الوتر، باب في الاستعاذة، برقم ١٥٤٩، وابن حبان، ٣/ ٢٩٣، والضياء في المختارة، ٦/ ١٥٦، والدعوات الكبير للبيهقي، ١/ ٤٦٩، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم ١٣٧٠.
(٢) سورة العنكبوت، الآية: ٤٥.

1 / 532