ينقطع في الدنيا وفي الآخرة، كما قال اللَّه تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ (١)، وهذا هو الكنز الحقيقي الذي لا يفنى.
فتضمَّن هذا الدعاء المبارك على عدة مقاصد ومطالب جليلة في أعظم مهمات الدين، والمعاش، والمعاد، منها:
١ - سؤال اللَّه تعالى الثبات على الهدى في كل الأحوال
٢ - التوفيق إلى صالح الأعمال على التمام
٣ - الشكر على النعم والآلاء في الليل والنهار
٤ - إصلاح أعمال القلب، والأركان
٥ - الفوز بكل خير ومنوال على الدوام
٦ - السلامة من كل شر في كل الأحوال والأزمان
٧ - مغفرة الذنوب في الماضي، والحال، والمآل
المفردات:
الكنز: «أصل الكنز المال المدفون تحت الأرض؛ فإذا أخرج منه الواجب عليه لم يبق كنزًا، وإن كان مكنوزًا» (٢)، والكنز: هو الشيء النفيس المدخر، ومنه قول النبي ﷺ: «لا حول ولا قوة إلا باللَّه كنز من كنوز الجنة» (٣). «أي المدخر لقائلها، والمتصف بها، كما يدخر
(١) سورة الكهف، الآية: ٤٦.
(٢) انظر: المفردات، ص ٧٢٧، والنهاية، ص ٨١٤.
(٣) البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء إذا علا عقبة، برقم ٦٣٨٤، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، برقم ٢٧٠٤.