509

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

وطلاقة الوجه: أن يلاقي الناس بوجه منبسط (١).
١٣١ - «اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي وَاجْعَلْنِي هَادِيًا مَهْدِيًَّا» (٢).
الشرح:
وأصل هذا الدعاء المبارك أن جرير بن عبد اللَّه البجلي ﵁ شكا إلى النبي ﷺ أنه لا يثبت على الخيل، فضرب ﷺ بيده الكريمة على صدره ثم دعا له فقال: «اللَّهم ثبته، واجعله هاديًا مهديًا».
قوله: «اللَّهم ثبته»: تضمن هذا الدعاء المبارك التوفيق إلى الثبات في كل الأحوال، ومن كل الأنواع من الثبات الحسي والمعنوي، الدنيوي والأخروي، كما أفاد حذف المفعول الذي يفيد العموم، وهذا من جوامع الكلم في الدعاء؛ فإن سؤال اللَّه تعالى الثبات في الدنيا يكون: في ثبات القلب أمام ملاقاة أعداء اللَّه تعالى يستلزم ثبات الأقدام والجسد، وكذلك الثبات أمام الفتن، والضلالات، والزيغ، والشهوات، والشبهات، وكذلك تضمّن سؤال اللَّه تعالى الثبات عند الاحتضار الذي يأتي الشيطان لإضلال العبد، وكذلك في البرزخ عند سؤال منكر ونكير، وكذلك في اليوم الآخر على الصراط، فتضمّنت هذه الكلمات القليلة المعاني الكثيرة والجليلة في الدين والدنيا والآخرة.

(١) شرح رياض الصالحين للعلامة ابن عثيمين ﵀، ٢/ ٣٤١.
(٢) دلّ عليه دعاء النبي ﷺ لجرير ﵁. انظر: البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب حرق الدور والنخيل، برقم ٣٠٢٠، وكذلك برقم ٤٣٥٦، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل جرير بن عبد الله، برقم ٢٤٧٥، و٢٤٧٦.

1 / 510