508

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

متفحشًا، وكان يقول: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا» (١).
وعن أبي الدرداء ﵁، أن النبي ﷺ قال: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة، من حسن الخُلق» (٢)، وهو من أعظم
الأسباب في القرب من النبي ﷺ في الجنة، فعن جابر ﵁ أن رسول ﷺ قال: «إن من أحبكم إليَّ، وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا» (٣).
وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة في فضل حسن الخلق.
«وحسن الخلق يكون مع اللَّه تعالى، ويكون مع عباد اللَّه، فحسن الخلق مع اللَّه تعالى: يكون الرضا بحكمه شرعًا وقدرًا، وتلقي ذلك بالانشراح وعدم التضجر، وعدم الأسى والحزن، وحمده وشكره على بلائه ونعمائه سرًا وعلنًا، وحسن الخلق مع الخلق هو كف الأذى، وبذل الندى، وطلاقة الوجه.
كف الأذى: بألا يؤذي الناس لا بلسانه، ولا بجوارحه.
وبذل الندى: يعني العطاء، من مال وعلم وجاه وغير ذلك.

(١) البخاري، كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، برقم ٣٥٥٩، ومسلم، كتاب الفضائل، باب كثرة حيائه ﷺ، برقم ٢٣٢١.
(٢) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخلق، برقم ٢٠٠٢، والأدب المفرد، برقم ٤٧٠، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول، برقم ١٧٢،وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، تحت الرقم ٨٧٦، وفي صحيح الترغيب والتهيب، برقم ٢٦٤١.
(٣) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في معالي الأخلاق، برقم ٢٠١٨، وابن حيان، ٢/ ٢٣١، وابن أبي شيبة، برقم ٢٥٨٢٩، وعبد الرزاق، ١١/ ١٤٤، والطبراني في الكبير، ١٩/ ٨٠، برقم ٤٦١٦، وصححه الألباني في التعليقات الحسان، برقم ٤٨٢، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٧٩١.

1 / 509