480

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

قوله: «وحسن عبادتك»: على القيام بها على الوجه الأكمل والأتمّ، ويكون ذلك من صدق الإخلاص للَّه فيها، واتّباع ما جاء عن النبي ﷺ، وعدم الابتداع فيها.
١٢١ - «اللَّهُمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لاَ يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لاَ يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ» (١).
المفردات:
لا يرتدّ: لا يرجع من الإسلام إلى الكفر.
لاينفد: لا ينقطع.
الشرح:
هذا الدعاء العظيم من الأدعية العظيمة؛ لاشتماله على أعظم المقاصد، وأرجى المطالب، وأعلى الأماني في الدنيا والآخرة، فقد دعا به من خيرة الصحابة الميامين عبد اللَّه بن مسعود ﵁، في مرافقة سيد الأولين والآخرين في أعلى جنات النعيم، ولا شك أن هذا أعظم وأعلى المنازل؛ ولهذا كان ﵁ يلازم هذا الدعاء في خير
الأعمال، وأفضلها، ألا وهي الصلاة، فقد كان ﵁ يقول: «قد صليت منذ كذا وكذا، ما صليت فريضة ولا تطوعًا إلا دعوت اللَّه به في دبر

(١) أخرجه ابن حبان، ٥/ ٣٠٣، برقم ١٩٧٠، عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا، ورواه أحمد من طريق آخر، ٧/ ٣٥٩، برقم ٤٣٤٠، والنسائي في عمل اليوم والليلة، برقم ٨٦٩، والحاكم، ٣/ ٣١٧، وبنحوه الطبراني في الكبير، ٧/ ٤٥٣، برقم، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، تحت رقم ٢٣٠١، وفي التعليقات الحسان، برقم ١٩٦٧.

1 / 481