على فقدانه، وأنْ يكل أمره إلى ربه الكريم.
١١٩ - «اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًَا يَسِيرًَا» (١).
الشرح:
ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: «من نوقش الحساب عُذِّب»، قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، أفليس قال اللَّه تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (٢)، قال: «ليس ذاك بالحساب، ولكن ذلك العَرْض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب» (٣).
وسبب هذا الدعاء المبارك أن عائشة ﵂ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في بعض صلاته: «اللَّهم حاسبني حسابًا يسيرًا»، فلما انصرف قالت: قلت يا رسول اللَّه: ما الحساب اليسير؟ قال النبي ﷺ:
«أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه إنه من نوقش الحساب يا عائشة
(١) رواه أحمد، ٤٠/ ٢٦٠، برقم ٢٤٢١٥، والحاكم، ١/ ٥٧، وقال: «صحيح على شرط مسلم»، ووافقه الذهبي، ١/ ٥٧، وابن خزيمة، ٢/ ٣٠، برقم ٨٤٩، وابن حبان،
١٦/ ٣٧٢، والطبراني في الأوسط، ٤/ ٧٤، وسياق الحديث: قالت عائشة ﵂: فلما انصرف قلت: يا نبي الله ما الحساب اليسير؟ قال: «أن ينظر في كتابه فيتجاوز عنه إنه من نوقش الحساب يومئذ يا عائشة هلك، وكل ما يصيب المؤمن يكفر الله ﷿ به عنه حتى الشوكة تشوكه»، وقال عنه العلامة الألباني في مشكاة المصابيح: «وإسناده جيد»، وحسّنه في التعليقات الحسان، برقم ٧٣٢٨.
(٢) سورة الانشقاق، الآية: ٨.
(٣) البخاري، كتاب الإيمان، باب من سمع شيئًا فراجع حتى يعرفه، برقم ١٠٣، ومسلم، باب في دوام نعيم أهل الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه، وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، برقم ٢٨٧٦.
1 / 477