اللَّه الزيادة من خيرك وعطائك وآلائك التي لا غنى لي عنها، وأسألك رحمتك التي وسعت كل شيء، أن تسبغ عليَّ من رحماتك، وتعطفك الدائم عليَّ؛ لأنه يا ربي لا غنى لي عن فضائلك ورحماتك طرفة عين.
قوله: «فإنه لا يملكها إلا أنت»: «أي لا يملك الفضل والرحمة غيرك، فإنك مُقدِّرها ومُرسلها، فلا يطلبان إلا منك» (١)؛ لأنه ﷿ هو مالك كل شيء، وله كل شيء، ومقدر لكل شيء، فلا يسأل إلا منه جل وعلا.
قوله: «فأُهديت له شاة مصلية» يدلّ على سرعة استجابة رب العالمين لنبيه ﷺ يدل على ذلك بـ «الفاء» التي تدلّ على التعقيب والترتيب دون مهلة، فأهديت له هذه الشاة مباشرة ترتيبًا وتعقيبًا على دعائه، وهكذا كل من دعا اللَّه رب العالمين، بحسن ظن ويقين، وصدق في التوجه، أعطاه اللَّه ما سأله في العاجل أو الآجل على
مقتضى حكمته، كما بيَّن اللَّه تعالى عن موسى ﵊ حينما قال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (٢)، فكانت الاستجابة: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ (٣)، ورزقه اللَّه في العاجل والآجل، كما قصّ لنا ربنا في كتابه الكريم.
(١) فيض القدير، ٢/ ١٤٤.
(٢) سورة القصص، الآية: ٢٤. .
(٣) سورة القصص، الآية: ٢٥.