399

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

وبركة الرزق الحلال في الحال، يحيى الحياة الطيبة الهنيئة في هذه الدار، وهذه كمال السعادة المرجوة في الدارين.
٩٠ - «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ، فَإِنَّهُ لاَ يَمْلِكُهَا إِلاَّ أَنْتَ» (١).
المفردات:
«فضلك»: الفضل هو الزيادة عن الاقتصار (٢).
والإفضال: الإحسان، والفواضل: الأيادي الجميلة (٣).
الشرح:
سأل المصطفى ﷺ من فضل اللَّه كما أمر ﷾ بذلك: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ
مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٤) أي اسألوا اللَّه تعالى من مزيد إحسانه وإنعامه من أمور الدنيا والآخرة كما قال جل وعلا: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاء﴾ (٥)، حيث إن الفضل بيده جل وعلا يتصرّف فيه كيف شاء، ويعطيه من شاء، بكمال الحكمة والقدرة، فلا يُسأل إلا منه.
قوله: «اللَّهم إنّي أسألك من فضلك ورحمتك»: أي أسألك يا

(١) أخرجه الطبراني في الكبير، ١٠/ ١٧٨، وابن أبي شيبة، ٧/ ٩٤، ودلائل النبوة للبيهقي، ٦/ ١٢٨، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ١٥٩: «رجاله رجال الصحيح غير محمد بن زياد وهو ثقة»، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، ٤/ ٥٧، صحيح الجامع، ١/ ١١٤.
(٢) المفردات ص: ٣٨١.
(٣) الصحاح، ٥/ ١٧٩١، واللسان، ٥/ ٣٤٢٨.
(٤) سورة النساء، ص: ٣٢.
(٥) سورة آل عمران، آية: ٧٣.

1 / 400