564

Explanation of Sahih al-Bukhari - Book of Funerals

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

ایډیټر

شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)

•
سیمې
ترکیه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ) الحاضرون (بُكَاءَ النَّبِىِّ ﷺ، بَكَوْا فَقَالَ) ﷺ: (أَلَا تَسْمَعُونَ) لا يقتضي المفعول؛ لأنّه جعل كالفعل اللّازم أي: ألا يوجدون السّماع (^١).
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ) بكسر الهمزة استئناف، كذا قرره ابن حجر والبرماوي كالكرماني (^٢).
وتعقبه العيني بقوله: ما المانع أن يكون "أنّ" بالفتح في محل المفعول، بقوله: تسمعون، وهو الملائم لمعني الكلام (^٣) هذا، ولكن إذا ثبت الرواية بالكسر فلا يبقي للتعقّب وجه.
[١٦٧ أ/ص]
والظاهر أنّ هذه القصة كانت بعد قصة إبراهيم ابن النبيّ ﷺ؛ لأنّ عبدالرحمن بن عوف ﵁، كان معهم في هذه ولم يعترض بمثل ما أعترض به هناك، فدلّ على أنّه تقرَّر عنده العلم بأنّ مجرد البكاء بدمع العين من غير زيادة على ذلك لا يضرُّ، لكنّه لما فهم من بعضهم الإنكار بيّن لهم الفرق بين الحالتين، /فقال: "ألا تسمعون أنّ الله" (^٤)، (لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ -) إذا قال سوءًا من القول وهجرًا، (أَوْ يَرْحَمُ) بهذا إن قال خيرًا واستلم لقضاء الله تعالى، ويحتمل أن يكون معناه: "أو يرحم"، إنْ لم ينفذ الوعيد فيه، ويروى بالنصب فيكون" أو" بمعنى "إلى" أي: يعذب إلى أن يرحمه الله؛ لأنّ المؤمن لا بدّ أن يدخل الجنة آخرًا، وفي رواية "أو يرحم الله"، بزيادة لفظ الجلالة (^٥).
(وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) بخلاف الحي؛ فإنّه لا يعذب ببكاء الحي عليه، وإنّما يعذب الميت ببكاء الحي عليه إذا تضمن ما لا يجوز شرعًا وكان الميت سببًا فيه على ما تقدم فيما سبق.
(وَكَانَ عُمَرُ) أي: ابن خطاب، (﵁) وهو عطف على "اشتكى"، فيكون موصولًا بالإسناد السابق إلى ابن عمر ﵄، (يَضْرِبُ فِيهِ) أي: في البكاء بالصفة المنهي عنها بعد الموت

(^١) عمدة القاري (٨/ ١٠٤).
(^٢) الكواكب الدراري (٧/ ٩٨)، وفتح الباري (٣/ ١٧٥).
(^٣) عمدة القاري (٨/ ١٠٤).
(^٤) فتح الباري (٣/ ١٧٥).
(^٥) إرشاد الساري (٢/ ٤١٥).

1 / 560