563

Explanation of Sahih al-Bukhari - Book of Funerals

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

ایډیټر

شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)

•
سیمې
ترکیه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
[١٦٧ أ/س]
(عَنْ /عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ): ابن الخطاب، (﵄ قَالَ: اشْتَكَى) أي: مرض (سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ) بضم العين المهملة وتخفيف الموحدة، (شَكْوَى لَهُ) بغير تنوين.
وقال الكرماني: أي: أشتكى سعد عن مزاجه لمرض له (^١). (فَأَتَاهُ النَّبِىُّ ﷺ) حال كونه (يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵃ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ) النبيّ ﷺ، ومن معه.
(فَوَجَدَهُ في غَاشِيَةِ أَهْلِهِ) بالغين والشين المعجمتين، قال الخطابي: هذا يحتمل وجهين: أن يراد به القوم الحضور عنده الذين هم غاشيته، أي: يغشونه للخدمة والزيارة.
وأن يراد ما يتغشّاه من كرب الوجع الذي به انتهى (^٢).
وقال العيني: لفظ أهله يأبى المعنى الثاني [بل] (^٣)، يتأتى هذا على رواية العامة بإسقاط أهله، نعم: يؤيده رواية مسلم بلفظ "في غشية" (^٤).
وقال الكرماني: أي في إغمائه، وقال التوربشتى (^٥): في شرح المصابيح: الغاشية الداهية من شرّ أو مرض أو مكروه، والمراد به ههنا: ما كان يغشاه من كرب الوجع الذي فيه لا الموت لأنّه برئ من هذا المرض وعاش بعده زمانًا (^٦).
(فَقَالَ) ﷺ: (قَدْ قَضَى) بحذف همزة الاستفهام، أي: أقد خرج من الدنيا؟ ظنَّ أنّه مات فسأل عن ذلك، (قَالُوا:) وفي رواية: "فقالوا"، بالفاء (^٧)، (لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبَكَى النَّبِىُّ ﷺ،

(^١) الكواكب الدراري (٧/ ٩٨).
(^٢) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (١/ ٣٣٤).
(^٣) فلا.
(^٤) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت (٢/ ٦٣٦) (٩٢٤).
(^٥) هو: فضل الله التوربشتي [تُورِبِشْت] رجل مُحدث فَقِيه من أهل شيراز، شرح مصابيح الْبَغَوِيّ شرحًا حسنًا (ت: ٦٦٠)، طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٣٤٩) (١٢٤٥).
(^٦) الكواكب الدراري (٧/ ٩٨).
(^٧) إرشاد الساري (٢/ ٤١٥).

1 / 559