436

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

خپرندوی

المكتبة العلمية بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
مصر
٣٣٥- خطبة أعين بن ضبيعة:
فلما قدمها دخل على زياد، وهو بالأزد مقيم فأخبره بأمره، ثم خرج فأتى رحله، فجمع إليه رجالًا من قومه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
"يا قوم: على ماذا تقتلون أنفسكم، وتهريقون دماءكم، على الباطل مع السفهاء الأشرار؟ وإني والله ما جئتكم حتى عبيت إليكم الجنود، فإن تنيبوا إلى الحق يقبل منكم ويكف عنكم، وإن أبيتم فهو والله استئصالكم وبواركم".
فقالوا بل نسمع ونطيع، فنهض بهم إلى جماعة ابن الحضرمي، فخرجوا إليه مع ابن الحضرمي وواقفهم عامة يومه يناشدهم الله ويقول: "يا قوم لا تنكثوا بيعتكم، ولا تخالفوا إمامكم، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلًا، فقد رأيتم وجربتم كيف صنع الله بكم عند نكثكم بيعتكم وخلافكم".
فكفوا عنه وهم في ذلك يشتمونه وينالون منه فانصرف عنهم، فلما أوى إلى رحله تبعه عشرة نفر يظن الناس أنهم خوارج فقتلوه، وكتب زياد إلى الإمام بذلك، فأشخص إليهم جارية بن قدامة.
٣٣٦- خطبة جارية بن قدامة:
فلما دخل البصرة بدأ بزياد، فناجاه ساعة وساءله، ثم خرج من عنده، فقام في الأزد فقال:
"جزاكم الله من حي خيرًا، ما أعظم غناءكم١، وأحسن بلاءكم، وأطوعكم

١ أي كفايتكم ونفعكم.

1 / 438