432

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

خپرندوی

المكتبة العلمية بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
مصر
أيام علي مع رسول الله صلى الله عليه وآله، خير من بلاء معاوية وآل معاوية، لو بقوا في الدنيا ما الدنيا باقية١".
فقام عبد الله بن حازم السلمي، فقال للضحاك: "اسكت فلست بأهل أن تتكلم في أمر العامة" ثم أقبل على ابن الحضرمي، فقال: "نحن يدك وأنصارك. والقول ما قلت، وقد فهمنا عنك، فادعنا أنى شئت" فقال الضحاك لابن حازم: "يا بن السوداء٢، والله لا يعز من نصرت، ولا يذل بخذلانك من خذلت" فتشاتما.

١ ما: ظرفية، أي ما دامت الدنيا باقية.
٢ وكانت أمه سوداء حبشية يقال لها عجلى.
٣٣٠- خطبة عبد الرحمن بن عمير القرشي:
فقام عبد الرحمن بن عمير بن عثمان القرشي التميمي فقال:
"عباد الله: إنا لم ندعكم إلى الاختلاف والفرقة، ولا نريد أن تقتتلوا وتتنابزوا١ ولكنا إنما ندعوكم إلى أن تجمعوا كلمتكم، وتوازروا إخوانكم الذين هم على رأيكم، وأن تلموا شعثكم، وتصلحوا ذات بينكم، فمهلًا مهلًا رحمكم الله، استمعوا لهذا الكتاب، وأطيعوا الذي يقرأ عليكم".
فلما قرئ عليهم الكتاب، قال معظمهم: "سمعنا وأطعنا" وقال الأحنف بن قيس: "أما أنا فلا ناقة لي في هذا ولا جمل٢"، واعتزل أمرهم ذلك، وقال عمرو بن مرحوم من عبد القيس: "أيها الناس، الزموا طاعتكم، ولا تنكثوا بيعتكم، فتقع

١ النبز: محركة اللقب، والتنابز: التعاير والتداعي بالألقاب.
٢ أصل المثل للحارث بن عباد البكري حين قتل جساس بن مرة كليبًا، وهاجت الحرب بين بكر وتغلب "حرب البسوس" وكان الحارث قد اعتزلهما، والقصة مشهورة.

1 / 434