Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
خپرندوی
المكتبة العلمية بيروت
د خپرونکي ځای
لبنان
ژانرونه
•Letters and Rhetoric
سیمې
مصر
حمزة بن سنان، وشريح بن أوفى العبسي فأبيا، وعلى عبد الله بن وهب فقال: "هاتوها، أما والله لا آخذها رغبة في الدنيا، ولا أدعها فرقًا١ من الموت" فبايعوه "لعشر خلون من شوال سنة ٣٧ هـ".
١ جزعًا وخوفًا.
٣١٠- خطبة شريح بن أوفى العبسي: ١
ثم اجتمعوا في منزل شريح بن أوفى العبسي، فقام شريح فقال:
"إن الله أخذ عهودنا ومواثيقنا على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والقول بالحق، والجهاد في تقويم السبيل، وقد قال ﷿ لنبيه ﵊: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ فاشهدوا على أهل دعوتنا أن قد اتبعوا الهوى، ونبذوا حكم القرآن، وجاروا في الحكم والعمل، وأن جهادهم على المؤمنين فرض، وأقسم بالذي تعنو٢ له الوجوه، وتخشع دونه الأبصار، لو لم يكن أحد على تغيير المنكر، وقتال القاسطين٣ مساعدًا، لقاتلتهم وحدي فردًا حتى ألقى الله ربي، فيرى أني قد غيرت "إرادة رضوانه" بلساني، يا إخواننا، اضربوا جباههم ووجوههم بالسيف، حتى يطاع الرحمن ﷿، فإن
١ قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة: "ثم اجتمعوا في منزل زفر بن حصين الطائي، فقالوا: إن الله أخذ عهودنا ومواثيقنا.... إلى آخر الخطبة، ولم يذكر قائلها. وذكر الطبري في تاريخه: أنهم اجتمعوا في منزل شريح بن أوفى العبسي، وذكرت الفقرات الأخيرة من هذه الخطبة وعزاها إلى شريح".
٢ تذل وتخضع.
٣ الجائرين.
1 / 410