399

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

خپرندوی

المكتبة العلمية بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
مصر
ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ١، فقالوا له: "أو تجعل الحكم في الصيد، والحدث يكون بين المرأة وزوجها كالحكم في دماء المسلمين؟ " وقالت الخوارج: قلنا له: فهذه الآية بيننا وبينك، أعدل عندك ابن العاص وهو بالأمس يقاتلنا، ويسفك دماءنا؟ فإن كان عدلًا فلسنا بعدول، ونحن أهل حربه، وقد حكمتم في أمر الله الرجال، وقد أمضى الله ﷿ حكمه في معاوية وحزبه أن يقتلوا أو يرجعوا٢، وقبل ذلك ما دعوناهم إلى كتاب الله ﷿ فأبوه، ثم كتبتم بينكم وبينه كتابًا، وجعلتم بينكم وبينه الموادعة والاستفاضة٣ وقد قطع الله ﷿ الاستفاضة والموادعة بين المسلمين وأهل الحرب منذ نزلت براءة، إلا من أقر بالجزية".
"تاريخ الطبري ٦: ٣٦، والكامل للمبرد ٢: ١٢٠".

١ الآية في حكم قاتل الصيد وهو محرم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ .
٢ يشيرون إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .
٣ استفاض المكان استفاضة: اتسع، وهي هنا مرادفة للموادعة.
٣٠٣- مناظرة الإمام علي لهم:
ثم خرج إليهم علي حتى انتهى إليهم وهم يخاصمون ابن عباس، فقال: انته عن كلامهم ألم أنهك رحمك الله؟

1 / 402