لأنه هو صاحب الحوت. وكقوله: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ ١. فآية القلم، وآية طه المذكورتان، كلتاهما تدل على أن أولي العزم من الرسل الذين أمر النبي ﷺ بأن يصبر كصبرهم ليسوا جميع الرسل، والعلم عند الله تعالى"٢.
وما قرره الشيخ الأمين –﵀ هو المشهور عند العلماء. قال السفاريني٣-﵀: "أهل العزم: أي أهل الثبات والجد من الرسل، وهم على المشهور: إبراهيم الخليل، وموسى الكليم، وعيسى الروح، ونوح النجي، فيكونون خمسة بنبينا محمد ﷺ، وهم المذكورون في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ ٤، فإنهم أصحاب الشرائع، وقدم نبينا ﷺ تعظيمًا له، وتكريمًا لشأنه. وهؤلاء الذين اجتهدوا في تأسيس الشرائع وتقريرها، وصبروا على تحمل المشاق من قومهم، ومعاداة الطاغين فيها"٥.
١ سورة طه، الآية [١١٥] .
٢ أضواء البيان ٧/٤٠٨. وانظر المصدر نفسه ٤/٥٢٣، ٦/٥٧٢.
٣ تقدمت ترجمته.
٤ سورة الأحزاب، الآية [٧] .
٥ لوامع الأنوار البهية ٢/٢٩٩.