581

Efforts of Hanafi Scholars in Refuting Grave Worship Beliefs

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

خپرندوی

دار الصميعي

شمېره چاپونه

الأولى-١٤١٦ هـ

د چاپ کال

١٩٩٦ م

ارتكاب كل كبيرة بعد الشرك أسهل إثما وأخف عقوبة من تعاطي مثل ذلك في دينه ﵇ وسنته؛ وهكذا غيرت ديانات الرسل [﵈]، ولولا أنه تعالى - أقام لدينه الأنصار والأعوان الذابين عنه - لجرى عليه مثل ما جرى على الأديان قبله؛ قال ﵇:
«يحمل هذا الدين من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين» .
فإنه ﵇ بين في هذا الحديث: أن الغالين يحرفون ما جاء به، وأن المبطلين ينتحلون: أن باطلهم هو ما كان عليه النبي-ﷺ، وأن الجاهلين يتأولونه على غير تأويله؛ وفساد الإسلام من هؤلاء الطوائف الثلاث؛ فلو أراد رسول الله-ﷺ -ما قاله هؤلاء الضالون لم ينه عن اتخاذ قبور الأنبياء مساجد، ولم يلعن من فعل ذلك؛ فإنه ﵇ إذا لعن من اتخذها مساجد يعبد الله فيها، فكيف يأمر بملازمتها والعكوف عندها؟، وأن يعتاد قصدها وإتيانها؟، ولا تجعل كالعيد الذي يجيء من الحول إلى الحول؛ وكيف يقول: «صلوا عليّ حيثما كنتم» - بعد قوله: «لا تجعلوا قبري»

2 / 629