562

Efforts of Hanafi Scholars in Refuting Grave Worship Beliefs

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

خپرندوی

دار الصميعي

شمېره چاپونه

الأولى-١٤١٦ هـ

د چاپ کال

١٩٩٦ م

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ [فصلت: ٣٣]، لكن لم يقولوا ذلك؛ بل قالوا: " كما أن فعل ما فعله ﷺ كان سنة كذلك ترك ما تركه ﷺ مع وجود المقتضي وعدم المانع منه كان سنة أيضا؛ فإنه ﷺ لما أمر بالأذان في الجمعة دون العيدين كان ترك الأذان فيهما سنة؛ وليس لأحد أن يزيده ويقول:
" هذا زيادة العمل الصالح لا يضر زيادته "؛ فيقال له: " هكذا تغيرت أديان الرسل وتبدلت شرائعهم، فإن الزيادة في الدين لو جازت؛ لجاز أن يصلي الفجر أربع ركعات والظهر ست ركعات؛ ويقال: " هذا زيادة عمل صالح لا يضر زيادته "؛ لكن ليس لأحد أن يقول ذلك؛ لأن ما يبديه المبتدع من المصلحة والفضيلة؛ إذا كان ثابتا في عصره ﷺ، ومع هذا لم يفعله ﷺ فيكون ترك مثل هذا الفعل سنة مقدمة على كل عموم وقياس؛ فمن عمل به مع اعتقاده أنه غير مشروع في الدين؛ يكون فاسقا غير مبتدع؛ وإن عمل به مع اعتقاده أنه مشروع في الدين؛ يكون فاسقا ومبتدعا؛ لأن الفسق أعم من البدعة؛ فكل بدعة فسق من غير عكس؛

2 / 610