( [ حرف الكاف ] )
( باب الكاف مع الألف )
الكافر : من الكفر وهو الستر والكافر لما ستر الحق سمي به وهو ضد المؤمن . | في خزانة المفتيين الكافر إذا أقر بخلاف ما اعتقده حكم بإسلامه فمن ينكر الوحدانية | كالثنوي وعبدة الأوثان والمشركين إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله أو قال أشهد أن | محمدا رسول الله أو قال أسلمت أو آمنت بالله وأنا على دين الإسلام أو على الحنيفية | فهذا كله إسلام . وفي المحيط الكفار على نوعين منهم من يجحد الباري عز شأنه . | ومنهم من يقربه إلا أنه ينكر وحدانيته تعالى كعبدة الأوثان فمن أنكر إذا أقر به يحكم | بإسلامه ومن أقر بوحدانيته تعالى وجحد رسالة محمد [ $ ] | إذا أقر برسالته يحكم بإسلامه . وفي فتاوى قاضيخان الوثني الذي لا يقر بوحدانية الله | تعالى إذا قال لا إله إلا الله يصير مسلما حتى لو رجع عن ذلك يقتل ولو قال الله لا | يصير مسلما ولو قال أنا مسلم يصير مسلما ومذهب أصحاب الشرع الظاهر أن الكفار | مخلدون في النار . وقال قدوة المحققين الشيخ محيي الدين بن العربي رحمه الله في | فص يونسي أما أهل النار فمآلهم إلى النعيم لكن في النار إذ لا بد لصورة النار بعد | انتهاء مدة العقاب أن يكون بردا وسلاما على من فيها وهذا هو النعيم وهو رحمه الله | يزعم أنه لم يرد نص بخلود عذابهم بل بخلودهم في النار . وقال القيصري في شرح | فصوص الحكم اعلم أن من اكتحلت عينه بنور الحق يعلم أن العالم بأسره عباد الله | وليس لهم وجود وصفة وفعل إلا بالله وحوله وقوته وكلهم محتاجون إلى رحمته وهو | الرحمن الرحيم ومن شأن من هو موصوف بهذه الصفات أن لا يعذب أحدا عذابا أبديا | وليس ذلك المقدر من العذاب إلا لأجل إيصالهم إلى كمالاتهم المقدرة كما يذاب | الذهب والفضة بالنار لأجل الخلاص مما يكدرهما وينقص عيارهما وهو يتضمن أمن | اللطف والرحمة كما قيل . |
وتعذيبكم عذب وسخطكم رضى
وقطعكم وصل وجوركم عدل
مخ ۸۰