633

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

القيامة : بالفارسية ( رستخيز ) وخلاصة ما في إحياء العلوم أن القيامة قيامتان | القيامة الكبرى وهو يوم الحشر والقيامة الصغرى وهي حالة الموت وإليه أشار نبي آخر | الزمان عليه الصلاة والسلام : ' من مات فقد قامت قيامته ' . وفي هذه القيامة يكون | الإنسان وحده وعندها يقال له لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وأما في القيامة | | الكبرى الجامعة لأصناف الخلائق فلا يكون وحده وأهوال القيامة الصغرى تحاكي | وتماثل أهوال القيامة الكبرى . إلا أن أهوال الصغرى تخصك وحدك وأهوال الكبرى | تعم الخلائق أجمعين . وقد تعلم أنك أرض مخلوق من التراب وحظك الخالص من | التراب بدنك خاصة وأما بدن غيرك فليس حظك والذي يخصك من زلزلة الأرض زلزلة | بدنك فقط الذي هو أرضك فإن انهدمت بالموت أركان بدنك فقد زلزلت الأرض | زلزالها . ولما كانت عظامك جبال أرضك ورأسك سماء أرضك وقلبك شمس أرضك | وسمعك وبصرك وسائر حواسك نجوم سمائك والعرق بحر أرضك فإذا رمت العظام | فقد نسفت الجبال نفسا . وإذا أظلم قلبك عند الموت فقد كورت الشمس تكويرا . وإذا | بطل سمعك وبصرك وسائر حواسك فقد انكدرت النجوم انكدارا فإذا انشق دماغك فقد | انشقت السماء انشقاقا فإذا انفجر من هول الموت عرق جبينك فقد فجرت البحار | تفجيرا فإذا التفت أحد ساقيك بالأخرى وهما مطياتك فقد عطلت العشار تعطيلا فإذا | فارق الروح الجسد فقد ألقت الأرض ما فيها وتخلت .

واعلم أن أهوال القيامة الكبرى أعظم بكثير من أهوال هذه الصغرى وهذه الأمثلة | لأهوال تلك فإذا قامت عليك هذه بموتك فقد جرى عليك ما كأنه جرى على كل | الخلائق فهي أنموذج للقيامة الكبرى . فإن حواسك إذا عطلت فكأنما الكواكب انتثرت | إذ الأعمى يستوي عنده الليل والنهار ومن انشق رأسه فقد انشقت السماء في حقه إذ من | لا رأس له لا سماء له . ونسبة القيامة الصغرى إلى القيامة الكبرى كنسبة الولادة | الصغرى وهي الخروج من الصلب والترائب إلى فضاء الرحم إلى الولادة الكبرى وهي | الخروج من الرحم إلى فضاء الدنيا ونسبة سعة عالم الآخرة الذي تقدم عليه العبد | بالموت إلى فضاء الدنيا كنسبة فضاء الدنيا إلى الرحم بل أوسع وأعظم بما لا يحصى . |

قيام الشيء بذاته وقيام الشيء بغيره : في الأعيان . | |

مخ ۷۹