وعند أرباب المعاني هو أن يجعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر والآخر مكانه | | وإنما يصار إليه لأمرين . أحدهما : توقف صحة اللفظ عليه وحينئذ يكون المعنى تابعا | للفظ يعني يكون المعنى أيضا مقلوبا بواسطة القلب في اللفظ كما إذا وقع ما هو في | موقع المبتدأ نكرة وما هو في موقع الخبر معرفة - والثاني : أن يكون الداعي إليه من | جهة المعنى بأن يكون صحة المعنى متوقعة على القلب ويكون اللفظ حينئذ تابعا للمعنى | في القلب مثال الأول قوله : |
قفي قبل التفرق يا ضباعا
ولا يك موقف منك الوداعا
قوله يا ضباعا منادى مرخم أي يا ضباعة بضم الضاد المعجمة اسم بنت صغيرة | للشاعر - ( والألف ) للإطلاق والمعنى قفي يا ضباعة حتى أودعك قبل التفرق ثم دعا | الشاعر بأن لا يكون وداع وفراق و ( موقف ) اسم كان وهو نكرة و ( الوداعا ) بتقدير | المضاف أي موقف الوداع هو خبره وتنكير المبتدأ مع تعريف الخبر لما لم يقع في | الجملة الخبرية فاحتاجوا إلى القلب . ومثال الثاني : أدخلت القلنسوة في الرأس أي | أدخلت الرأس في القلنسوة .
وأيضا القلب من المحسنات اللفظية البديعية وهو أن يكون الكلام بحيث لو عكس | وبدئ من حرفه الأخير إلى الحرف الأول كان الحاصل هو هذا الكلام بعينه مثل قوله | تعالى ^ ( كل في فلك ) ^ - وقوله تعالى ^ ( وربك فكبر ) ^ - وقد يكون مجموع البيت قلبا | لمجموعه كقول القاضي . |
مودته تدوم لكل هول
وهل كل مودته تدوم
والحرف المشدد في حكم المخفف فلا يرد الاعتراض في كل في فلك والقلب | أيضا من السرقات الشعرية وهو أن يكون معنى الثاني نقيض معنى الأول والتفصيل في | التلخيص في خاتمة فن البديع . |
قلب قاب القوسين : القاب المقدار والقوسان هما القطعتان الحاصلتان من | تنصيف الدائرة والخط المنصف هو قلبهما هكذا : |
محبوب : |
محب :
ف ( 89 ) : |
( باب القاف مع الميم )
مخ ۶۶